الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
وأما كونه إذا تردد في قطعها تبطل صلاته على وجهٍ؛ فلأن التردد ينافي الجزم المشترط. دليله المسلم إذا شك في الإسلام.
وأما كونها لا تبطل على وجهٍ؛ فلأنه لم يوجد قطع ولا تغيير.
قال: (وإن أحرم بفرض فبان قبل وقته انقلب نفلًا. وإن أحرم به في وقته ثم قلبه نفلًا جاز. ويحتمل أن لا يجوز إلا لعذر مثل أن يحرم منفردًا فيريد الصلاة في جماعة).
أما كون من أحرم بفرض فبان قبل وقته انقلب نفلًا؛ فلأنه تعجيلٌ لعبادةٍ بدنية قبل وجوبها ووجود سببها وتحقق شرطها فلغت نية الفرضية. وصار كما لو صام شعبان معتقدًا أنه رمضان بنية الفرض.
وأما كون من أحرم به في وقته ثم قلبه نفلًا يجوز على المذهب؛ فلأن نية النفل تضمنتها نية الفرضية.
وأما كونه يحتمل أن لا يجوز مع عدم العذر؛ فلأنه ما نوى ذلك عند الإحرام، ولا تضمن انتقاله مصلحة فيكون فعله عبثًا وذلك منهي عنه.
وأما كونه يجوز مع العذر المذكور؛ فلأنه ينتقل إلى أفضل من حاله وذلك مطلوب في نظر الشرع.
قال: (وإن انتقل من فرض إلى فرض بطلت الصلاتان).
أما كون الأولى تبطل؛ فلأنه قطع نيتها وأعرض عنها، واستدامة النية شرط لما تقدم.
وأما كون الثانية لا تصح؛ فلأن ابتداء النية وتعيينها لا بد منها ولم يوجد ذلك عند الإحرام.
وفي قول المصنف ﵀: بطلت الصلاتان؛ نظر، فإن الثانية لا توصف بالبطلان لكن توصف بعدم الصحة.
وأما كونها لا تبطل على وجهٍ؛ فلأنه لم يوجد قطع ولا تغيير.
قال: (وإن أحرم بفرض فبان قبل وقته انقلب نفلًا. وإن أحرم به في وقته ثم قلبه نفلًا جاز. ويحتمل أن لا يجوز إلا لعذر مثل أن يحرم منفردًا فيريد الصلاة في جماعة).
أما كون من أحرم بفرض فبان قبل وقته انقلب نفلًا؛ فلأنه تعجيلٌ لعبادةٍ بدنية قبل وجوبها ووجود سببها وتحقق شرطها فلغت نية الفرضية. وصار كما لو صام شعبان معتقدًا أنه رمضان بنية الفرض.
وأما كون من أحرم به في وقته ثم قلبه نفلًا يجوز على المذهب؛ فلأن نية النفل تضمنتها نية الفرضية.
وأما كونه يحتمل أن لا يجوز مع عدم العذر؛ فلأنه ما نوى ذلك عند الإحرام، ولا تضمن انتقاله مصلحة فيكون فعله عبثًا وذلك منهي عنه.
وأما كونه يجوز مع العذر المذكور؛ فلأنه ينتقل إلى أفضل من حاله وذلك مطلوب في نظر الشرع.
قال: (وإن انتقل من فرض إلى فرض بطلت الصلاتان).
أما كون الأولى تبطل؛ فلأنه قطع نيتها وأعرض عنها، واستدامة النية شرط لما تقدم.
وأما كون الثانية لا تصح؛ فلأن ابتداء النية وتعيينها لا بد منها ولم يوجد ذلك عند الإحرام.
وفي قول المصنف ﵀: بطلت الصلاتان؛ نظر، فإن الثانية لا توصف بالبطلان لكن توصف بعدم الصحة.
337