الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
ولأن هذا بدل من غير الجنس فلم تشترط المثلية كالتيمم. بخلاف ما ذكر.
قال: (فإن لم يحسن إلا بعض ذلك كرره بقدره. فإن لم يحسن شيئًا من الذكر وقف بقدر القراءة).
أما كون من لم يحسن إلا بعض ما ذُكر يكرره بقدر كله؛ فلقوله ﷺ: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» (١).
وكما لو لم يحسن إلا آية واحدة.
وأما كون من لم يحسن شيئًا من الذكر يقف بقدر القراءة؛ فلأن الوقوف بقدر قراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة وهو قادر عليه فلزمه كسائر الأركان.
قال: (ثم يقرأ بعد الفاتحة سورة: تكون في الصبح من طوال المفصل، وفي المغرب من قصاره، وفي الباقي من أوساطه. ويجهر الإمام بالقراءة في الصبح، والأوليين من المغرب والعشاء).
أما كون المصلي يقرأ بعد الفاتحة سورة؛ فلأن النبي ﷺ هكذا كان يفعل لما روى أبو قتادة قال: «كان النبي ﷺ يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين. وكان يقرأ في الركعتين الأوليين من العصر بفاتحة الكتاب وسورتين. وفي الظهر في الركعتين الأخيرتين بأم الكتاب» (٢) متفق عليه.
وأما كون السورة في الصبح من طوال المفصل وفي المغرب من قصاره وفي الباقي من أوساطه؛ فـ «لأن عمر كتب إلى أبي موسى (٣) أن اقرأ في الصبح بطوال المفصل،
_________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (٦٨٥٨) ٦: ٢٦٥٨ كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ.
وأخرجه مسلم في صحيحه (١٣٣٧) ٢: ٩٧٥ كتاب الحج، باب فرض الحج مرة في العمر.
وأخرجه النسائي في سننه (٢٦١٩) ٥: ١١٠ كتاب مناسك الحج، باب وجوب الحج.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (٢) ١: ٣ المقدمة، باب اتباع سنة رسول الله ﷺ.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٧٤٣) ١: ٢٦٩ كتاب صفة الصلاة، باب يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٤٥١) ١: ٣٣٣ كتاب الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر.
(٣) في الأصول: ابن أبي موسى.
قال: (فإن لم يحسن إلا بعض ذلك كرره بقدره. فإن لم يحسن شيئًا من الذكر وقف بقدر القراءة).
أما كون من لم يحسن إلا بعض ما ذُكر يكرره بقدر كله؛ فلقوله ﷺ: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» (١).
وكما لو لم يحسن إلا آية واحدة.
وأما كون من لم يحسن شيئًا من الذكر يقف بقدر القراءة؛ فلأن الوقوف بقدر قراءة الفاتحة ركن من أركان الصلاة وهو قادر عليه فلزمه كسائر الأركان.
قال: (ثم يقرأ بعد الفاتحة سورة: تكون في الصبح من طوال المفصل، وفي المغرب من قصاره، وفي الباقي من أوساطه. ويجهر الإمام بالقراءة في الصبح، والأوليين من المغرب والعشاء).
أما كون المصلي يقرأ بعد الفاتحة سورة؛ فلأن النبي ﷺ هكذا كان يفعل لما روى أبو قتادة قال: «كان النبي ﷺ يقرأ في الركعتين الأوليين من الظهر بفاتحة الكتاب وسورتين. وكان يقرأ في الركعتين الأوليين من العصر بفاتحة الكتاب وسورتين. وفي الظهر في الركعتين الأخيرتين بأم الكتاب» (٢) متفق عليه.
وأما كون السورة في الصبح من طوال المفصل وفي المغرب من قصاره وفي الباقي من أوساطه؛ فـ «لأن عمر كتب إلى أبي موسى (٣) أن اقرأ في الصبح بطوال المفصل،
_________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (٦٨٥٨) ٦: ٢٦٥٨ كتاب الاعتصام بالكتاب والسنة، باب الاقتداء بسنن رسول الله ﷺ.
وأخرجه مسلم في صحيحه (١٣٣٧) ٢: ٩٧٥ كتاب الحج، باب فرض الحج مرة في العمر.
وأخرجه النسائي في سننه (٢٦١٩) ٥: ١١٠ كتاب مناسك الحج، باب وجوب الحج.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (٢) ١: ٣ المقدمة، باب اتباع سنة رسول الله ﷺ.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٧٤٣) ١: ٢٦٩ كتاب صفة الصلاة، باب يقرأ في الأخريين بفاتحة الكتاب.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٤٥١) ١: ٣٣٣ كتاب الصلاة، باب القراءة في الظهر والعصر.
(٣) في الأصول: ابن أبي موسى.
354