اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
قال: (فإن كان مأمومًا لم يزد على ربنا ولك الحمد إلا عند أبي الخطاب).
أما كون المأموم لا يزيد على قول: ربنا ولك الحمد على المذهب فـ «لأن النبي ﷺ أمر المأموم بالتحميد» (١) واقتصر عليه فلو كانت الزيادة على ذلك مشروعة لأمره به.
وأما كونه يزيد على ذلك عند أبي الخطاب والمراد قول: ملء السماء وملء الأرض وملء ما شئت من شيء بعد؛ فلعموم قوله ﷺ: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (٢).
ولأنه ذكر مشروع للإمام فشرع للمأموم بالقياس عليه.
وأما التسميع فقال المصنف ﵀ في المغني: لا أعلم خلافًا في المذهب أنه لا يشرع له لأن النبي ﷺ قال: «إذا قال الإمام: سمع الله لمن حمده فقولوا: اللهم! ربنا ولك الحمد» (٣). ولو كان مشروعًا لأمره به.
ولأن الفاء للتعقيب فيقتضي أن يلي قول الإمام: سمع الله لمن حمده قول المأموم: ربنا ولك الحمد. وذلك يمنعه من قول: سمع الله لمن حمده.
قال: (ثم يكبر ويخر ساجدًا ولا يرفع يديه، فيضع ركبتيه ثم يديه ثم جبهته وأنفه. ويكون على أطراف أصابعه).
أما كون المصلي يكبر للسجود؛ فـ «لأن النبي ﷺ كان يكبر في كل رفع وخفض» (٤).
وأما كونه يخر ساجدًا؛ فلقوله تعالى: ﴿واسجدوا﴾ [الحج: ٧٧].
و«لأن النبي ﷺ كان يخر ساجدًا» (٥)، وقال: «صلوا كما رأيتموني أصلي» (٦).
_________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (٧٦٣) ١: ٢٧٤ كتاب صفة الصلاة، باب فضل اللهم ربنا ولك الحمد.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٤٠٩) ١: ٣٠٦ كتاب الصلاة، باب التسميع والتحميد والتأمين.
(٢) سيأتي تخريجه ص: ٣٩٦.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٦٩٩) ١: ٢٥٧ كتاب صفة الصلاة، باب إيجاب التكبير وافتتاح الصلاة.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٤١١) ١: ٣٠٨ كتاب الصلاة، باب ائتمام المأموم بالإمام.
(٤) أخرجه الترمذي في جامعه (٢٥٣) ٢: ٣٣ أبواب الصلاة، باب ما جاء في التكبير عند الركوع والسجود.
وأخرجه النسائي في سننه (١٠٨٣) ٢: ٢٠٥ باب التطبيق، باب التكبير للسجود.
وأخرجه أحمد في مسنده (٤٢٢٤) ١: ٤٤٣.
(٥) أخرجه الترمذي في جامعه (٣٠٤) ٢: ١٠٥ أبواب الصلاة، باب منه.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (١٠٦١) ١: ٣٣٧ كتاب إقامة الصلاة، باب إتمام الصلاة.
(٦) سيأتي تخريجه ص: ٣٩٦.
361
المجلد
العرض
40%
الصفحة
361
(تسللي: 348)