الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
وأما كونه إذا قام من غير جلوس وكان ممن لا يشق عليه الاعتماد على ركبتيه يقوم على صدور قدميه معتمدًا على ركبتيه ولا يعتمد بالأرض؛ فلأن الاعتماد على الأرض يلزم منه رفع الركبتين قبل اليدين وذلك خلاف فعل النبي ﷺ لأن وائل بن حجر قال: «رأيت رسول الله ﷺ إذا سجد وضع ركبتيه قبل يديه، وإذا نهض رفع يديه قبل ركبتيه» (١) رواه أبو داود.
وأما كونه إذا قام من غير جلوس وكان ممن يشق عليه الاعتماد على ركبتيه يعتمد بالأرض؛ فلقول علي ﵁: «إن من السنة في الصلاة المكتوبة إذا نهض في الركعتين الأوليين أن لا يعتمد بيديه على الأرض إلا أن يكون شيخًا كبيرًا لا يستطيع» (٢) رواه الأثرم.
قال: (ثم يصلي الثانية كذلك إلا في تكبيرة الإحرام والاستفتاح. وفي الاستعاذة روايتان).
أما كون المصلي يصلي الثانية كالأولى فيما عدا المستثنى؛ فـ «لأن النبي ﷺ قال للأعرابي: ثم افعل ذلك في صلاتك كلها» (٣).
وأما كونه لا يكبر تكبيرة الإحرام ولا يستفتح؛ فلما روى أبو هريرة «أن النبي ﷺ كان إذا قام إلى الركعة الثانية استفتح القراءة بالحمد لله رب العالمين ولم يسكت» (٤) رواه مسلم.
ولأن تكبيرة الإحرام والاستفتاح يرادان لافتتاح الصلاة وذلك مفقود في الثانية.
وأما كونه لا يستعيذ على روايةٍ؛ فلما تقدم.
_________
(١) أخرجه أبو داود في سننه (٨٣٨) ١: ٢٢٢ كتاب الصلاة، باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه.
وأخرجه الترمذي في جامعه (٢٦٨) ٢: ٥٦ أبواب الصلاة، باب ما جاء في وضع الركبتين قبل اليدين في السجود.
وأخرجه النسائي في سننه (١١٥٤) ٢: ٢٣٤ باب التطبيق، باب رفع اليدين عن الأرض قبل الركبتين.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (٨٨٢) ١: ٢٨٦ كتاب إقامة الصلاة، باب السجود.
قال الترمذي: حديث حسن غريب والعمل عليه عند أكثر أهل العلم.
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢: ١٣٦ كتاب الصلاة، باب الاعتماد بيديه على الأرض إذا نهض ...
(٣) سبق تخريج حديث المسي في صلاته ص: ٢٦٥.
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه (٥٩٩) ١: ٤١٩ كتاب المساجد، باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة.
وأما كونه إذا قام من غير جلوس وكان ممن يشق عليه الاعتماد على ركبتيه يعتمد بالأرض؛ فلقول علي ﵁: «إن من السنة في الصلاة المكتوبة إذا نهض في الركعتين الأوليين أن لا يعتمد بيديه على الأرض إلا أن يكون شيخًا كبيرًا لا يستطيع» (٢) رواه الأثرم.
قال: (ثم يصلي الثانية كذلك إلا في تكبيرة الإحرام والاستفتاح. وفي الاستعاذة روايتان).
أما كون المصلي يصلي الثانية كالأولى فيما عدا المستثنى؛ فـ «لأن النبي ﷺ قال للأعرابي: ثم افعل ذلك في صلاتك كلها» (٣).
وأما كونه لا يكبر تكبيرة الإحرام ولا يستفتح؛ فلما روى أبو هريرة «أن النبي ﷺ كان إذا قام إلى الركعة الثانية استفتح القراءة بالحمد لله رب العالمين ولم يسكت» (٤) رواه مسلم.
ولأن تكبيرة الإحرام والاستفتاح يرادان لافتتاح الصلاة وذلك مفقود في الثانية.
وأما كونه لا يستعيذ على روايةٍ؛ فلما تقدم.
_________
(١) أخرجه أبو داود في سننه (٨٣٨) ١: ٢٢٢ كتاب الصلاة، باب كيف يضع ركبتيه قبل يديه.
وأخرجه الترمذي في جامعه (٢٦٨) ٢: ٥٦ أبواب الصلاة، باب ما جاء في وضع الركبتين قبل اليدين في السجود.
وأخرجه النسائي في سننه (١١٥٤) ٢: ٢٣٤ باب التطبيق، باب رفع اليدين عن الأرض قبل الركبتين.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (٨٨٢) ١: ٢٨٦ كتاب إقامة الصلاة، باب السجود.
قال الترمذي: حديث حسن غريب والعمل عليه عند أكثر أهل العلم.
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢: ١٣٦ كتاب الصلاة، باب الاعتماد بيديه على الأرض إذا نهض ...
(٣) سبق تخريج حديث المسي في صلاته ص: ٢٦٥.
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه (٥٩٩) ١: ٤١٩ كتاب المساجد، باب ما يقال بين تكبيرة الإحرام والقراءة.
369