اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
قال: (ويكره تكرار الفاتحة. والجمع بين سور في الفرض. ولا يكره في النفل).
أما كون تكرار الفاتحة يكره؛ فلأنه اختلف في كون ذلك مبطلًا فأدنى أحواله أن يكون مكروهًا.
وأما كون الجمع بين سورٍ في الفرض يكره؛ فلأنه خلاف فعل النبي ﷺ وفعل الصحابة.
وعن أحمد لا يكره جمع ذلك في الفرض. وهي الصحيحة؛ لما روى الخلال بإسناده عن عبدالله بن سفيان قال: «قلت لعائشة ﵂: كان رسول الله ﷺ يجمع السور في ركعة. قالت: المفصل» (١).
وبإسناده عن ابن عمر «أنه كان يقرأ في المكتوبة بالسورتين في ركعة» (٢).
وروي «أن رجلًا من الأنصار كان يؤمهم فكان يقرأ قبل كل سورة ﴿قل هو الله أحد﴾ [الإخلاص: ١] فقال له النبي ﷺ: ما يحملك على لزوم هذه السورة في كل ركعة؟ فقال: إني أحبها. قال: حبك إياها أدخلك الجنة» (٣) رواه البخاري.
وأما كون الجمع بين سور في النفل لا يكره؛ فلما تقدم من الأحاديث.
ولأن عثمان ﵁ «كان يختم القرآن في ركعة» (٤).

و«فعل الجمع ابن عمر» (٥).
_________
(١) أخرجه أحمد في مسنده (٢٥٧٢٩) ٦: ٢٠٤.
(٢) أخرجه مالك في الموطأ (٢٦) ١: ٨٩ كتاب الصلاة، باب القراءة في المغرب والعشاء.
وأخرجه أحمد في مسنده (٤٦١٠) ٢: ١٣ ولفظه عن نافع قال: «ربما أمنا ابن عمر بالسورتين والثلاث في الفريضة».
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٧٤١) ١: ٢٦٨ كتاب صفة الصلاة، باب الجمع بين السورتين في الركعة ... من حديث أنس ﵁.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ١: ٣٦٨ عن عبدالرحمن بن عثمان قال: «قمت خلف المقام وأنا أريد أن لا يغلبني عليه أحد تلك الليلة فإذا رجل يغمزني من خلفي فلم ألتفت. ثم غمزني فالتفت فإذا عثمان بن عفان فتنحيت وتقدم فقرأ القرآن في ركعة ثم انصرف».
(٥) سبق تخريجه قريبًا.
384
المجلد
العرض
43%
الصفحة
384
(تسللي: 371)