اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
ولمسلم: «ونهينا عن الكلام» (١).
وعن النبي ﷺ: «إن الله يحدث من أمره ما شاء. وأنه قد أحدث من أمره أن لا تكلموا في الصلاة» (٢) رواه أبو داود.
وإذا كان الكلام منهيًا عنه في الصلاة وجب أن يبطل كالصلاة في مكان نُهي عن الصلاة فيه من مقبرة ونحوها.
وأما كون من تكلم في ذلك ساهيًا أو جاهلًا بكون الكلام مبطلًا تبطل صلاته على روايةٍ فلعموم ما تقدم.
وأما كونها لا تبطل على روايةٍ؛ فلما روى معاوية بن الحكم قال: «صليت مع النبي ﷺ فعطس رجل من القوم. فقلت: يرحمك الله. فرماني القوم بأبصارهم ... الحديث» (٣). ولم يأمره النبي ﷺ بإعادةٍ لجهله بكون الكلام مبطلًا. والناسي في معناه.
وأما كونه يسجد له فليجبر الخلل الذي حصل في صلاته بالكلام.
فإن قيل: لم يأمر النبي ﷺ معاوية بالسجود؟
قيل: إنما لم يأمره بذلك لأنه كان مأمومًا والإمام يتحمل عن المأموم سهوه لما يأتي إن شاء الله تعالى (٤).
فإن قيل: الكلام المعفو عنه بالنسيان والجهل ما هو؟
قيل: اليسير؛ لأن الكثير يُخرج الصلاة عن هيئتها.
_________
(١) أخرجه مسلم في الموضع السابق.
(٢) أخرجه أبو داود في سننه (٩٢٤) ١: ٢٤٣ كتاب الصلاة، باب رد السلام في الصلاة.
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه (٥٣٧) ١: ٣٨١ كتاب المساجد، باب تحريم الكلام في الصلاة ونسخ ما كان من إباحة.
(٤) ر ص: ٤١٨.
408
المجلد
العرض
46%
الصفحة
408
(تسللي: 395)