اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
يرفع -وذكر الحديث إلى أن قال-: ثم نفخ في آخر سجوده فقال: أف أف» (١).
ولأن ما لا يبطل (٢) الصلاة إسراره فلم يبطلها إظهاره كالحرف الواحد.
[وأما كون] (٣) النحيب الذي من غير خشية الله كالكلام؛ فلأنه من جنس كلام الآدميين.
ولم يفرق المصنف ﵀ هنا بين ما غلب صاحبه وما لم يغلبه.
وقال في المغني وصاحب النهاية فيها: أن النحيب إن غلب صاحبه لم يضره لكونه غير داخل في وسعه. ولم يحكيا فيه خلافًا.
وأما كون الذي من خشية الله تعالى ليس كالكلام؛ فلما روى عبدالله بن شداد قال: «سمعت نشيج عمر وأنا في آخر الصفوف» (٤).
وعن مطرف بن عبدالله بن الشخير عن أبيه قال: «رأيت رسول الله ﷺ يصلي ولصدره أزيز كأزيز المرجل من البكاء» (٥).
وقد مدح الله تعالى بذلك فقال: ﴿إذا تتلى عليهم آيات الرحمن خروا سجدًا وبكيًا﴾ [مريم: ٥٨].
قال المصنف ﵀ في المغني: ويحتمل [أن ذلك -يعني البكاء لخوف الله تعالى- متى كان عن غير غلبة فسدت -يعني صلاته- ويحملُ] (٦) ما ذُكر من النصوص وما نُقل عن الإمام على ما إذا غلبه أو إذا لم ينتظم منه حرفان بدليل تقييد الإمام أحمد في روايةِ مهنا البكاء
_________
(١) أخرجه أبو داود في سننه (١١٩٤) ١: ٣١٠ كتاب الاستسقاء، باب من قال: يركع ركعتين.
وأخرجه النسائي في سننه (١٤٨٢) ٣: ١٣٨ كتاب الكسوف، نوع آخر.
وأخرجه أحمد في مسنده (٦٤٨٣) ٢: ١٥٩.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢: ٢٥٢ كتاب الصلاة، باب ما جاء في النفخ في موضع السجود.
(٢) في ب: ولا ما يبطل.
(٣) ساقط من ب.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٣٥٦٥) ١: ٣١٢ كتاب الصلوات، ما يقرأ في صلاة الفجر.
(٥) أخرجه أبو داود في سننه (٩٠٤) ١: ٢٣٨ كتاب الصلاة، باب البكاء في الصلاة.
وأخرجه النسائي في سننه (١٢١٤) ٣: ١١ كتاب السهو، باب البكاء في الصلاة.
وأخرجه أحمد في مسنده (١٦٣٥٥) ٤: ٢٥.
(٦) ساقط من ب.
410
المجلد
العرض
46%
الصفحة
410
(تسللي: 397)