اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
فصل [في سجود التلاوة]
قال المصنف ﵀: (وسجود التلاوة صلاة. وهو سنة للقارئ والمستمع دون السامع).
أما كون سجود التلاوة صلاة؛ فلأنه سجود لله تعالى. يقصد به التقرب إلى الله تعالى. له تحريم وتحليل. فكان صلاة كسجود الصلاة.
فعلى هذا يشترط له جميع ما يشترط للصلاة من طهارة الحدث والنجاسة في البدن والمكان والثوب وستر العورة واستقبال القبلة والنية لأنه صلاة فاشترط له ذلك؛ لدخوله في عموم قوله ﷺ: «لا يقبل الله صلاة بغير طهور» (١).
وقياسًا على ذات الركوع.
وأما كونه يسن للقارئ والمستمع؛ فلأن ابن عمر قال: «كان رسول الله ﷺ يقرأ علينا السورة في غير الصلاة. فيسجد ونسجد معه حتى لا يجد أحدنا مكانًا لموضع جبهته» (٢) متفق عليه.
وأما كونه لا يسن للسامع؛ فـ «لأن عثمان بن عفان ﵁ مر بقاصٍّ فقرأ سجدة ليسجد عثمان معه. فلم يسجد. وقال: إنما السجدة على من استمع» (٣).
_________
(١) أخرجه مسلم في صحيحه (٢٢٤) ١: ٢٠٤ كتاب الطهارة، باب وجوب الطهارة للصلاة.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (١٠٢٩) ١: ٣٦٦ أبواب سجود القرآن، باب من لم يجد موضعًا للسجود من الزحام.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٥٧٥) ١: ٤٠٥ كتاب المساجد، باب سجود التلاوة.
(٣) ذكره البخاري تعليقًا في أبواب سجود القرآن، باب من رأى أن الله ﷿ لم يوجب السجود. ١: ٣٦٥.
439
المجلد
العرض
49%
الصفحة
439
(تسللي: 426)