الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
قال: (ولا يؤم في مسجد قبل إمامه الراتب إلا بإذنه. إلا أن يتأخر لعذر. فإن لم يعلم عذره انتظر وروسل ما لم يُخش خروج الوقت).
أما كون أحد لا يؤم في مسجد قبل إمامه الراتب إذا لم يأذن له ولم يتأخر لعذر؛ فلأن التقدم عليه بغير إذن ولا تأخر يسيء الظن به وينفر (١) الناس عن إمامته وتبطل فائدة اختصاصه بالتقدم إذ لا فائدة لكونه إمام حي إلا اختصاصه بالتقدم في ذلك المسجد.
وأما كونه يؤم فيه قبله إذا أَذِن له أو تأخر لعذر؛ فلأن ما ذكر لا يوجد في ذلك.
و«لأن النبي ﷺ خرج إلى صلح بني عوف. فقدّم الناس (٢) أبا بكر فصلى» (٣) فلما رجع لم ينكر لأنه تأخر ﷺ لعذر.
و«فعل ذلك عبدالرحمن بن عوف مرة فقال النبي ﷺ: أحسنتم» (٤) رواه مسلم.
وأما كون الإمام يُنتظر ويُراسل إذا لم يُعلم عذره ما لم يُخش خروج الوقت؛ فلأن الائتمام بإمام الحي سنة وفضيلة فلا يترك مع الإمكان.
ولأن في نصب إمام (٥) سواه افتياتًا عليه وعقدًا للقلوب على البغضاء.
_________
(١) في ب: وينفرد.
(٢) زيادة من ج.
(٣) سبق تخريجه ص: ٣٤٠.
(٤) عن المغيرة بن شعبة «أنه غزا مع رسول الله ﷺ تبوك قال المغيرة: فتبرّز رسول الله ﷺ قبل الغائط فحملت معه إداوة قبل صلاة الفجر فلما رجع رسول الله ﷺ إليَّ أخذت أُهريق على يديه من الإداوة وغسل يديه ثلاث مرات ثم غسل وجهه ثم ذهب يخرج جبته عن ذراعيه فضاق كما جبته فأدخل يديه في الجبة حتى أخرج ذراعيه من أسفل الجبة وغسل ذراعيه إلى المرفقين ثم توضأ على خفيه ثم أقبل. قال المغيرة: فأقبلت معه حتى نجد الناس قد قدموا عبد الرحمن بن عوف فصلى لهم فأدرك رسول الله ﷺ إحدى الركعتين فصلى مع الناس الركعة الآخرة فلما سلم عبد الرحمن بن عوف قام رسول الله ﷺ يتم صلاته فأفزع ذلك المسلمين فأكثروا التسبيح فلما قضى النبي ﷺ صلاته أقبل عليهم ثم قال: أحسنتم أو قال: قد أصبتم يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها»
أخرجه مسلم في صحيحه (٢٧٤) ١: ٣١٧ كتاب الصلاة، باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام ولم يخافوا مفسدة بالتقديم.
(٥) في ب: الإمام.
أما كون أحد لا يؤم في مسجد قبل إمامه الراتب إذا لم يأذن له ولم يتأخر لعذر؛ فلأن التقدم عليه بغير إذن ولا تأخر يسيء الظن به وينفر (١) الناس عن إمامته وتبطل فائدة اختصاصه بالتقدم إذ لا فائدة لكونه إمام حي إلا اختصاصه بالتقدم في ذلك المسجد.
وأما كونه يؤم فيه قبله إذا أَذِن له أو تأخر لعذر؛ فلأن ما ذكر لا يوجد في ذلك.
و«لأن النبي ﷺ خرج إلى صلح بني عوف. فقدّم الناس (٢) أبا بكر فصلى» (٣) فلما رجع لم ينكر لأنه تأخر ﷺ لعذر.
و«فعل ذلك عبدالرحمن بن عوف مرة فقال النبي ﷺ: أحسنتم» (٤) رواه مسلم.
وأما كون الإمام يُنتظر ويُراسل إذا لم يُعلم عذره ما لم يُخش خروج الوقت؛ فلأن الائتمام بإمام الحي سنة وفضيلة فلا يترك مع الإمكان.
ولأن في نصب إمام (٥) سواه افتياتًا عليه وعقدًا للقلوب على البغضاء.
_________
(١) في ب: وينفرد.
(٢) زيادة من ج.
(٣) سبق تخريجه ص: ٣٤٠.
(٤) عن المغيرة بن شعبة «أنه غزا مع رسول الله ﷺ تبوك قال المغيرة: فتبرّز رسول الله ﷺ قبل الغائط فحملت معه إداوة قبل صلاة الفجر فلما رجع رسول الله ﷺ إليَّ أخذت أُهريق على يديه من الإداوة وغسل يديه ثلاث مرات ثم غسل وجهه ثم ذهب يخرج جبته عن ذراعيه فضاق كما جبته فأدخل يديه في الجبة حتى أخرج ذراعيه من أسفل الجبة وغسل ذراعيه إلى المرفقين ثم توضأ على خفيه ثم أقبل. قال المغيرة: فأقبلت معه حتى نجد الناس قد قدموا عبد الرحمن بن عوف فصلى لهم فأدرك رسول الله ﷺ إحدى الركعتين فصلى مع الناس الركعة الآخرة فلما سلم عبد الرحمن بن عوف قام رسول الله ﷺ يتم صلاته فأفزع ذلك المسلمين فأكثروا التسبيح فلما قضى النبي ﷺ صلاته أقبل عليهم ثم قال: أحسنتم أو قال: قد أصبتم يغبطهم أن صلوا الصلاة لوقتها»
أخرجه مسلم في صحيحه (٢٧٤) ١: ٣١٧ كتاب الصلاة، باب تقديم الجماعة من يصلي بهم إذا تأخر الإمام ولم يخافوا مفسدة بالتقديم.
(٥) في ب: الإمام.
454