الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
ولا بد أن يُلحظ في إدراك فضيلة الجماعة بالتكبير قعود المكبر في التشهد الأخير مع الإمام؛ لأنه لو كبر وهو قائم ثم سلم الإمام لم يكن مدركًا فضيلة الجماعة. كما لو كبر المأموم والإمام رافع ثم ركع المأموم فإنه لا يكون مدركًا للركعة.
وأما كون من أدرك الركوع أدرك الركعة؛ فلقوله ﷺ: «إذا أدركتم الإمام في السجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئًا. ومن أدرك الركوع فقد أدرك الركعة» (١) رواه أبو داود.
وأما كونه يجزئه تكبيرة واحدة عن تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع؛ فلأنه فِعْل زيد بن ثابت وابن عمر ﵄.
ولأنه اجتمع عبادتان من جنس واحد فأجزأ الأكبر عن الأصغر كطواف الزيارة عند الوداع فإنه مجزئ عنه وعن طواف الوداع.
وأما كون الأفضل اثنتين؛ فلأنه أتى بالذكر المشروع في الافتتاح والانحناء.
ولأنه اختلف في وجوب التكبير للانحناء فإذا أتى بتكبيرتين فقد خرج عن العهدة بيقين. وكان أفضل لتيقن براءته.
قال: (وما أدرك مع الإمام فهو آخر صلاته. وما يقضيه أولها. يستفتح له ويتعوذ ويقرأ السورة).
_________
(١) أخرجه أبو داود في سننه (٨٩٣) ١: ٢٣٦ كتاب الصلاة، باب في الرجل يدرك الإمام ساجدًا كيف يصنع. نحوه
وأما كون من أدرك الركوع أدرك الركعة؛ فلقوله ﷺ: «إذا أدركتم الإمام في السجود فاسجدوا ولا تعدوها شيئًا. ومن أدرك الركوع فقد أدرك الركعة» (١) رواه أبو داود.
وأما كونه يجزئه تكبيرة واحدة عن تكبيرة الإحرام وتكبيرة الركوع؛ فلأنه فِعْل زيد بن ثابت وابن عمر ﵄.
ولأنه اجتمع عبادتان من جنس واحد فأجزأ الأكبر عن الأصغر كطواف الزيارة عند الوداع فإنه مجزئ عنه وعن طواف الوداع.
وأما كون الأفضل اثنتين؛ فلأنه أتى بالذكر المشروع في الافتتاح والانحناء.
ولأنه اختلف في وجوب التكبير للانحناء فإذا أتى بتكبيرتين فقد خرج عن العهدة بيقين. وكان أفضل لتيقن براءته.
قال: (وما أدرك مع الإمام فهو آخر صلاته. وما يقضيه أولها. يستفتح له ويتعوذ ويقرأ السورة).
_________
(١) أخرجه أبو داود في سننه (٨٩٣) ١: ٢٣٦ كتاب الصلاة، باب في الرجل يدرك الإمام ساجدًا كيف يصنع. نحوه
458