اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
وقول المصنف ﵀: إذا قطعت صفوفهم؛ تنبيه على اشتراط ذلك في الكراهة؛ لأن الكراهة إنما كانت من أجل القطع. فلم يكن بد من اشتراطه.
وشرط بعض أصحابنا: أن يكون عرض السارية ثلاثة أذرع؛ لأن ذلك هو الذي يقطع الصف دون غيره.
ولو كان الصف صغيرًا قدر ما بين الساريتين لم يكره؛ لأن الصف لا ينقطع بذلك.
قال: (ويكره للإمام إطالة القعود بعد الصلاة مستقبل القبلة. فإن كان معه نساء لبث قليلًا لينصرف النساء. وإذا صلت امرأة بنساء قامت وسطهن في الصف).
أما كون الإمام يكره له إطالة القعود على الصفة التي ذكرها المصنف ﵀؛ فلأن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا سلم لم يقعد إلا مقدار ما يقول: اللهم! أنت السلام ومنك السلام تبارك يا ذا الجلال والإكرام» (١) رواه مسلم وابن ماجة.
ولأنه إذا بقي على حاله ربما سها فظن أنه لم يسلم أو ظن غيره أنه في الصلاة.
وأما كونه يلبث قليلًا إذا كان معه نساء لينصرفن؛ فلقول أم سلمة: «أن النساء في عهد رسول الله ﷺ كن إذا سَلَّمن من المكتوبة قُمْنَ، وثَبتَ رسول الله ﷺ ومن صلى من الرجال ما شاء (٢) الله، فإذا قام رسول الله قام الرجال. قال الزهري: فنرى أن ذلك لكي يتقدم من ينصرف من النساء» (٣). رواه البخاري.
ولأن الإخلال بذلك يفضي إلى اختلاط الرجال بالنساء.
_________
(١) أخرجه مسلم في صحيحه (٥٩٢) ١: ٤١٤ كتاب المساجد، باب استحباب الذكر بعد الصلاة وبيان صفته.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (٩٢٤) ١: ٢٩٨ كتاب إقامة الصلاة، باب ما يقال بعد التسليم.
(٢) ساقط من ب.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٨٠٢) ١: ٢٨٧ كتاب صفة الصلاة، باب التسليم. وفي (٨١٢) ١: ٢٩٠ باب مكث الإمام في مصلاه بعد السلام.
493
المجلد
العرض
55%
الصفحة
493
(تسللي: 480)