الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
قيل: هو الذي يزيد المريض أو يبطئ برؤه؛ لأن في إيجاب الصلاة قائمًا أو قاعدًا مع أحدهما مشقة وحرجًا وهو منتف بقوله تعالى: ﴿وما جعل عليكم في الدين من حرج﴾ [الحج: ٧٨].
فعلى هذا لو صلى قاعدًا مع القدرة على القيام الذي لا يزيد في مرضه ولا يبطئ برؤه، أو على جنب مع أن القعود كذلك لم تصح صلاته لأنه ترك الركن مع القدرة عليه أشبه من ليس بمريض أصلًا.
وأما كون من صلى على ظهره ورجلاه إلى القبلة مع القدرة على الصلاة على جنب تصح صلاته في وجه؛ فلأنه يروى: «فإن لم تستطع فقاعدًا. فإن لم تستطع فعلى ظهر» (١).
ولأنه نوع استقبال أشبه ما إذا صلى على جنب.
وأما كونها لا تصح في وجه؛ فلأن في بعض الروايات: «فإن لم تستطع فصل مستلقيًا» (٢).
وأما كون المريض يومئ بالركوع والسجود إذا عجز عنها؛ فلأن ذلك بعض الواجب عليه فيدخل في قوله: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» (٣).
وعن علي عن النبي ﷺ: «فإن لم يستطع السجود أومأ» (٤).
وأما كونه يجعل سجوده أخفض من ركوعه؛ فلأن تكملة الحديث المذكور: «وجعل السجود أخفض من الركوع» (٥).
ولأن صلاة الصحيح كذلك.
_________
(١) سيأتي تخريجه من حديث علي ﵁، وليس فيه: «فإن لم تستطع فعلى ظهر».
(٢) عزاها ابن حجر في تلخيص الحبير إلى النسائي، ولم نجدها في السنن الكبرى والصغرى للنسائي. ر تخليص الحبير ١: ٤٠٧.
(٣) سبق تخريجه ص: ٣٥٤.
(٤) أخرجه الدارقطني في سننه (١) ٢: ٤٢ كتاب الوتر، باب صلاة المريض ومن رعف في صلاته كيف يستخلف.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢: ٣٠٧ كتاب الصلاة، باب ما روي في كيفية الصلاة على الجنب ...
(٥) هو جزء من الحديث السابق.
فعلى هذا لو صلى قاعدًا مع القدرة على القيام الذي لا يزيد في مرضه ولا يبطئ برؤه، أو على جنب مع أن القعود كذلك لم تصح صلاته لأنه ترك الركن مع القدرة عليه أشبه من ليس بمريض أصلًا.
وأما كون من صلى على ظهره ورجلاه إلى القبلة مع القدرة على الصلاة على جنب تصح صلاته في وجه؛ فلأنه يروى: «فإن لم تستطع فقاعدًا. فإن لم تستطع فعلى ظهر» (١).
ولأنه نوع استقبال أشبه ما إذا صلى على جنب.
وأما كونها لا تصح في وجه؛ فلأن في بعض الروايات: «فإن لم تستطع فصل مستلقيًا» (٢).
وأما كون المريض يومئ بالركوع والسجود إذا عجز عنها؛ فلأن ذلك بعض الواجب عليه فيدخل في قوله: «إذا أمرتكم بأمر فأتوا منه ما استطعتم» (٣).
وعن علي عن النبي ﷺ: «فإن لم يستطع السجود أومأ» (٤).
وأما كونه يجعل سجوده أخفض من ركوعه؛ فلأن تكملة الحديث المذكور: «وجعل السجود أخفض من الركوع» (٥).
ولأن صلاة الصحيح كذلك.
_________
(١) سيأتي تخريجه من حديث علي ﵁، وليس فيه: «فإن لم تستطع فعلى ظهر».
(٢) عزاها ابن حجر في تلخيص الحبير إلى النسائي، ولم نجدها في السنن الكبرى والصغرى للنسائي. ر تخليص الحبير ١: ٤٠٧.
(٣) سبق تخريجه ص: ٣٥٤.
(٤) أخرجه الدارقطني في سننه (١) ٢: ٤٢ كتاب الوتر، باب صلاة المريض ومن رعف في صلاته كيف يستخلف.
وأخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٢: ٣٠٧ كتاب الصلاة، باب ما روي في كيفية الصلاة على الجنب ...
(٥) هو جزء من الحديث السابق.
499