اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
فصل [في الصلاة إذا اشتد الخوف]
قال المصنف ﵀: (وإذا اشتد الخوف صلوا رجالًا وركبانًا إلى القبلة وغيرها. يومئون إيماء على قدر الطاقة. فإن أمكنهم افتتاح الصلاة إلى القبلة فهل يلزمهم ذلك؟ على روايتين).
أما كون من اشتد خوفه والمعنيّ (١) بالاشتداد: أن يتواصل الطعن والكرّ والفرّ. ولم يمكن تفريق القوم فرقتين كل طائفة مساوية لنصف العدو، ولا صلاة عسفان يصلون رجالًا وركبانًا إلى القبلة وغيرها؛ فلقوله تعالى: ﴿فإن خفتم فرجالًا أو رُكْبانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩].
قال ابن عمر في تفسيرها: «مستقبلي القبلة وغير مستقبليها» (٢).
قال نافع: لا أراه قال ذلك إلا عن النبي ﷺ (٣).
وأما كونهم يُومئون إيماء؛ فلأنهم يجوز لهم الصلاة ركبانًا ومِنْ ضرورته الإيماء.
ولأنهم لو تمموا الركوع والسجود في المعارك لكانوا هدفًا لأسلحة الكفار. معرّضين أنفسهم للهلاك.
فإن قيل: لم عفي عن أفعالهم من الكرّ والفرّ مع كثرتها؟
قيل: لأنه موضع ضرورة.
_________
(١) ساقط من ب.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٤٢٦١) ٤: ١٦٤٩ كتاب تفسير القرآن، باب: ﴿فإن خفتم فرجالًا أو ركبانًا ...﴾.
(٣) ذكر ذلك عن نافع الإمام مالك كما في الموطأ ١: ١٦٥ كتاب صلاة الخوف، باب صلاة الخوف.
526
المجلد
العرض
59%
الصفحة
526
(تسللي: 513)