اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
عُرَنَة. قال: اذهب فاقتله. فرأيته وحضرتني الصلاة. فقلت: إني لأخاف أن يكون بيني وبينه ما يؤخر الصلاة فانطلقت أمشي وأنا أصلي أومئ إيماء نحوه. فلما دنوت منه قال لي: من أنت؟ قلت: رجل من العرب بلغني أنك تجمع لهذا الرجل فجئتك لذلك. فقال: إني (١) لفي ذلك. فمشيت معه حتى إذا أمكنني علوته بسيفي حتى (٢) برد» (٣) رواه أبو داود.
وظاهر حاله أنه أخبر النبي ﷺ ولم ينكره.
وأما كونه ليس له ذلك على روايةٍ؛ فلأن صلاة الخوف مشروطة بالخوف وهذا غير خائف.
قال: (ومن أمن في الصلاة أتم صلاة آمن. ومن ابتدأها آمنًا فخاف أتم صلاة الخائف. ومن صلى صلاة الخوف لسوادٍ ظنه عدوًا فبان أنه ليس بعدو أو بينه وبينه ما يمنعه فعليه الإعادة).
أما كون من أمن في أثناء صلاته يتم صلاة آمن، ومن خاف في أثنائها يتم صلاة خائف؛ فلأن المجوز لصلاة الخوف، الخوف فيُفعل عند وجوده دون عدمه.
ولأنها صلاة لعذر فجاز أن يكون بعضها صلاة خائف والبعض صلاة آمن كما لو صلى قائمًا ثم عجز أو عاجزًا ثم قدر.
وأما كون من صلى صلاة الخوف لسوادٍ ظنه عدوًا فبان أنه ليس بعدو أو بينه وبينه ما يمنعه عليه الإعادة؛ فلأنه ترك بعض واجبات الصلاة ظنًا منه سقوطها وكان عليه الإعادة كما لو صلى يظن أنه متطهر فبان محدثًا أو نجسًا.
_________
(١) ساقط من ب.
(٢) مثل السابق.
(٣) أخرجه أبو داود في سننه (١٢٤٩) ٢: ١٨ كتاب صلاة السفر، باب صلاة الطالب.
وأخرجه أحمد في مسنده (١٥٦١٧) ط إحياء التراث، بأطول من هذا.
528
المجلد
العرض
60%
الصفحة
528
(تسللي: 515)