اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
وأما كونه يستحب له أن يقرأ سورة الكهف في يوم الجمعة؛ فلأنه يروى عن النبي ﷺ: «من قرأ سورة الكهف في يوم الجمعة أو ليلته وُقي فتنة الدجال» (١).
وأما كونه يستحب له أن يُكثر الدعاء في اليوم المذكور فلعله يوافق ساعة الإجابة فإنه قد روي عن النبي ﷺ أنه قال: «إن في يوم الجمعة ساعة لا يوافقها مسلم يسأل الله شيئًا إلا أعطاه» (٢) متفق عليه.
وأما كونه يستحب له أن يكثر الصلاة على النبي ﷺ فيه؛ فلقوله ﷺ: «أكثروا من الصلاة عليّ في يوم الجمعة فإنه مشهود تشهده الملائكة» (٣) رواه ابن ماجة.
قال: (ولا يتخطى رقاب الناس إلا أن يكون إمامًا أو يرى فرجة فيتخطى إليها. وعنه يكره).
أما كون غير الإمام ومن يرى فرجة لا يتخطى رقاب الناس. والمراد به أنه يكره له ذلك فلما في التخطي من سوء الأدب والتأذي. وقد «رأى النبي ﷺ وهو على المنبر رجلًا يتخطى رقاب الناس فقال له: اجلس فقد آنيت وآذيت» (٤) رواه أحمد.
وعن أبي هريرة ﵁ قال (٥): «لأن أصلي بحر رمضاء أحب إليّ من أن أتخطى رقاب الناس» (٦).
_________
(١) أخرجه الديلمي في مسند الفردوس من حديث أبي هريرة ٣: ٤٧٨.
ورواه أبو سعيد مرفوعًا بلفظ: «من قرأ سورة الكهف يوم الجمعة، أضاء له من النور ما بين الجمعتين». أخرجه البيهقي ٣: ٢٤٩ كتاب الجمعة، باب: ما يؤمر به في ليلة الجمعة ويومها ...
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (٨٩٣) ١: ٣١٦ كتاب الجمعة، باب الساعة التي في يوم الجمعة.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٨٥٢) ٢: ٥٨٤ كتاب الجمعة، باب في الساعة التي في يوم الجمعة.
(٣) أخرجه ابن ماجة في سننه (١٦٣٧) ١: ٥٢٤ كتاب الجنائز، باب ذكر وفاته ودفنه ﷺ.
(٤) أخرجه أحمد في مسنده (١٧٧٣٣) ٤: ١٩٠.
وأخرجه أبو داود في سننه (١١١٨) ١: ٢٩٢ كتاب الصلاة، باب تخطي رقاب الناس يوم الجمعة. نحوه.
(٥) ساقط من ب.
(٦) أخرجه البيهقي ٣: ٢٣١ كتاب الجمعة، باب: لا يتخطى رقاب الناس، ولفظه: «لأن يصلي أحدكم بظهر الحرة خير له من أن يقعد حتى إذا قام الإمام يخطب جاء يتخطى رقاب الناس».
559
المجلد
العرض
63%
الصفحة
559
(تسللي: 546)