اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
وأما كونه يقول: الله أكبر كبيرًا، والحمد لله كثيرًا، وسبحان الله بكرة وأصيلًا، وصلى الله على محمد النبي وآله وسلم تسليمًا؛ فلأنه متضمن حمد الله والثناء عليه والصلاة على النبي ﷺ بين كل تكبيرتين وذلك مطلوب لما روى عقبة بن عامر قال: «سألت عبدالله بن مسعود عما نقوله بعد تكبيرات العيد فقال: نحمد الله ونثني عليه ونصلي على النبي ﷺ» (١).
ولأنها تكبيرات في حال قيام فسن أن يتخللها ذكر؛ لأن المقصود يحصل منه.
وأما كونه يقول غير ذلك إذا أحب؛ فلأن الغرض الذكر بين التكبيرات لا ذكر مخصوص. ولذلك لم يرد الشرع بذكر بعينه.
قال: (ثم يقرأ بعد الفاتحة في الأولى بسبح وفي الثانية بالغاشية. ويجهر بالقراءة. ويكون بعد التكبير في الركعتين. وعنه يوالي بين القراءتين).
أما كون مصلي العيد يقرأ بعد الفاتحة في الأولى من صلاة العيدين بسبح والثانية الغاشية؛ فلما روى النعمان بن بشير قال (٢): «كان رسول الله ﷺ يقرأ في العيدين والجمعة بسبح اسم ربك الأعلى وهل أتاك حديث الغاشية ... مختصر» (٣) رواه مسلم.
_________
(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٣: ٢٩١ كتاب صلاة العيدين، باب يأتي بدعاء الافتتاح عقيب تكبيرة الافتتاح، ولفظه: عن علقمة «أن ابن مسعود وأبا موسى وحذيفة خرج إليهم الوليد بن عقبة قبل العيد فقال: لهم إن هذا العيد قد دنا فكيف التكبير فيه؟ فقال عبدالله: تبدأ فتكبر تكبيرة تفتتح بها الصلاة وتحمد ربك وتصلي على النبي ﷺ ثم تدعو وتكبر وتفعل مثل ذلك ثم تكبر وتفعل مثل ذلك ثم تكبر وتفعل مثل ذلك ثم تكبر وتفعل مثل ذلك ثم تقرأ وتركع ثم تقوم فتقرأ وتحمد ربك وتصلي على النبي ﷺ ثم تدعو ثم تكبر وتفعل مثل ذلك ثم تكبر وتفعل مثل ذلك ثم تكبر وتفعل مثل ذلك ثم تكبر وتفعل مثل ذلك».
قال البيهقي: وهذا من قول عبدالله بن مسعود ﵁ موقوف عليه فنتابعه في الوقوف بين كل تكبيرتين للذكر إذ لم يُرْو خلافه عن غيره ونخالفه في عدد التكبيرات وتقديمهن على القراءة في الركعتين جميعًا بحديث رسول الله ﷺ ثم فعل أهل الحرمين وعمل المسلمين إلى يومنا هذا.
(٢) ساقط من ب.
(٣) أخرجه مسلم في صحيحه (٨٧٨) ٢: ٥٩٨ كتاب الجمعة، باب ما يقرأ في صلاة الجمعة.
569
المجلد
العرض
64%
الصفحة
569
(تسللي: 556)