اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
وأما كونه يكبر فيهما؛ فلما روي عن النبي ﷺ «أنه كان يفتتح خطبة العيد بالتكبير».
وأما كون التكبير تسعًا في الأولى وسبعًا في الثانية؛ فلما روى عبيدالله بن عبدالله بن عتبة أنه قال: «من السنة أن يكبر في الأولى تسعًا وفي الثانية سبعًا» رواه سعيد.
وهذا ينصرف إلى سنة النبي ﷺ وسنة أصحابه.
وأما كونه يحثهم في الفطر على الصدقة ويبين لهم ما يخرجون. ويرغبهم في الأضحية في الأضحى ويبين لهم حكم الأضحية فليعلم الجاهل ويذكر العالم.
قال: (والتكبيرات الزوائد والذكر بينهما والخطبتان سنة. ولا يتنفل قبل الصلاة ولا بعدها في موضعها).
أما كون التكبيرات الزوائد والذكر بينهما سنة؛ فلأن ذلك ذكرٌ بعد تكبيرة الافتتاح وقبل القراءة فكان سنة لا واجبًا كالاستفتاح.
وأما كون الخطبتين سنة؛ فلأن عبدالله بن السائب قال: «شهدت مع رسول الله ﷺ العيد. فلما قضى الصلاة قال: إنا نخطب فمن أحب أن يجلس للخطبة فليجلس. ومن أحب أن يذهب فليذهب» (١) رواه أبو داود وابن ماجة وهو مرسل.
ولو كانت الخطبة في العيد واجبة لوجب حضورها واستماعها كخطبة العيد.
وأما كون مصلي العيد لا يتنفل قبل الصلاة ولا بعدها؛ فلما تقدم من حديث ابن عباس «أن النبي ﷺ خرج يوم الفطر فصلى ركعتين لم يصل قبلها ولا بعدها» (٢) متفق عليه.
_________
(١) أخرجه أبو داود في سننه (١١٥٥) ١: ٣٠٠ كتاب الصلاة، باب الجلوس للخطبة.
وأخرجه النسائي في سننه (١٥٧١) ٣: ١٨٥ كتاب صلاة العيدين، التخيير بين الجلوس في الخطبة للعيدين.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (١٢٩٠) ١: ٤١٠ كتاب إقامة الصلاة، باب ما جاء في انتظار الخطبة بعد الصلاة.
(٢) سبق تخريجه ص: ٥٦٧.
571
المجلد
العرض
65%
الصفحة
571
(تسللي: 558)