اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
ولأنه أحد الكسوفين فسن له فزع الناس إلى الصلاة كالآخر.
وأما كون الصلاة المذكورة جماعة فلما ذكر قبل.
وأما كونها فرادى؛ فلعموم قوله ﷺ: «فإذا رأيتموها فقوموا فصلوا» (١) متفق عليه.
ولأنها نافلة ليس من شرطها الاستيطان فلم يشترط لها الجماعة كسائر النوافل.
وأما كونها بإذن الإمام وبغير إذنه؛ فلأنها نافلة وإذن الإمام ليس شرطًا في النوافل.
قال: (وينادى لها: الصلاة جامعة. ثم يصلي ركعتين: يقرأ في الأولى بعد الفاتحة سورة طويلة. ويجهر بالقراءة. ثم يركع ركوعًا طويلًا. ثم يرفع فيسمع ويحمد. ثم يقرأ الفاتحة وسورة. ويطيل وهو دون القيام الأول. ثم يركع فيطيل وهو دون الركوع الأول. ثم يرفع. ثم يسجد سجدتين طويلتين. ثم يقوم إلى الثانية فيفعل مثل ذلك. ثم يتشهد ويسلم).
أما كون الصلاة المتقدم ذكرها ينادى لها الصلاة جامعة؛ فـ «لأن النبي ﷺ بعث مناديًا فنادى: الصلاة جامعة ... مختصر» (٢) متفق عليه.
وأما كون صفتها كما ذكر المصنف ﵀؛ فلما روت عائشة ﵂ قالت: «خُسفت الشمس في حياة رسول الله ﷺ. فخرج إلى المسجد. فقام فكبر وصف الناس وراءه. فاقترأ رسول الله ﷺ قراءة طويلة. ثم كبر فركع ركوعًا طويلًا. ثم رفع رأسه فقال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك (٣) الحمد. ثم قام فاقترأ قراءة طويلة هي أدنى من القراءة الأولى. ثم كبر فركع ركوعًا هو أدنى من الركوع الأول. ثم قال: سمع الله لمن حمده ربنا ولك الحمد. ثم سجد. ثم فعل في
_________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (٩٩٥) ١: ٣٥٣ كتاب الكسوف، باب الصلاة في كسوف الشمس.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٩٠١) ٢: ٦١٩ كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (١٠١٦) ١: ٣٦١ كتاب الكسوف، باب الجهر بالقراءة في الكسوف.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٩٠١) ٢: ٦٢٠ كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف.
(٣) في ب: لك.
576
المجلد
العرض
65%
الصفحة
576
(تسللي: 563)