الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
قال: (فإن تجلى الكسوف فيها أتمها خفيفة. وإن تجلى قبلها أو غابت الشمس كاسفة أو طلعت والقمر خاسف لم يصل).
أما كون مصلي صلاة الكسوف يتمها خفيفة إذا تجلى الكسوف فيها: أما الإتمام؛ فلئلا يقطع الصلاة وهو منهي عن قطعها بقوله تعالى: ﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾ [محمد: ٣٣].
وأما التخفيف؛ فلزوال السبب.
وأما كونه لا يصليها إذا تجلى الكسوف قبل ذلك؛ فلأن النبي ﷺ قال: «إذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله والصلاة حتى تنجلي» (١). جعل الانجلاء غاية للصلاة.
ولأن المقصود من الصلاة زوال العارض وإعادة النعمة بضوئهما فإذا حصل ذلك حصل مقصود الصلاة.
وأما كونه لا يصليها إذا غابت كاسفة أو طلعت والقمر خاسف؛ فلأنه ذهب وقت الانتفاع بهما.
قال: (وإن أتى في كل ركعة بثلاث ركوعات أو أربع فلا بأس).
أما كون من أتى في كل ركعة بثلاث ركوعات لا بأس؛ فلأن ابن عباس روى «أن النبي ﷺ صلى ست ركعات وأربع سجدات» (٢) رواه مسلم.
وأما كون من أتى في كل ركعة بأربع لا بأس؛ فلأنه يروى عن علي ﵁ وابن عباس عن النبي ﷺ (٣).
_________
(١) أخرجه مسلم في صحيحه (٩٠٤) ٢: ٦٢٣ كتاب الكسوف، باب ما عرض على النبي ﷺ في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار، من حديث جابر ولفظه: «فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فصلوا حتى تنجلي».
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه (٩٠١) ٢: ٦٢١ كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف، عن عائشة.
(٣) عن ابن عباس ﵁ «أن النبي ﷺ صلى في كسوف قرأ ثم ركع ثم قرأ ثم ركع ثم قرأ ثم ركع ثم قرأ ثم ركع والأخرى مثلها».
أخرجه مسلم في صحيحه (٩٠٩) ٢: ٦٢٧ كتاب الكسوف، باب ذكر من قال: إنه ركع ثمان ركعات في أربع سجدات.
وأخرجه أبو داود في سننه (١١٨٣) ١: ٣٠٨ كتاب الاستسقاء، باب من قال: أربع ركعات.
وأخرجه النسائي في سننه (١٤٦٨) ٣: ١٢٩ كتاب الكسوف، باب كيف صلاة الكسوف.
وفي لفظ: «صلى النبي ﷺ حين كسفت الشمس ثماني ركعات في أربع سجدات».
أخرجه مسلم في صحيحه (٩٠٨) ٢: ٦٢٧ كتاب الكسوف، باب ذكر من قال إنه ركع ثمان ركعات في أربع سجدات. قال مسلم: وعن علي مثل ذلك.
أما كون مصلي صلاة الكسوف يتمها خفيفة إذا تجلى الكسوف فيها: أما الإتمام؛ فلئلا يقطع الصلاة وهو منهي عن قطعها بقوله تعالى: ﴿ولا تبطلوا أعمالكم﴾ [محمد: ٣٣].
وأما التخفيف؛ فلزوال السبب.
وأما كونه لا يصليها إذا تجلى الكسوف قبل ذلك؛ فلأن النبي ﷺ قال: «إذا رأيتم ذلك فافزعوا إلى ذكر الله والصلاة حتى تنجلي» (١). جعل الانجلاء غاية للصلاة.
ولأن المقصود من الصلاة زوال العارض وإعادة النعمة بضوئهما فإذا حصل ذلك حصل مقصود الصلاة.
وأما كونه لا يصليها إذا غابت كاسفة أو طلعت والقمر خاسف؛ فلأنه ذهب وقت الانتفاع بهما.
قال: (وإن أتى في كل ركعة بثلاث ركوعات أو أربع فلا بأس).
أما كون من أتى في كل ركعة بثلاث ركوعات لا بأس؛ فلأن ابن عباس روى «أن النبي ﷺ صلى ست ركعات وأربع سجدات» (٢) رواه مسلم.
وأما كون من أتى في كل ركعة بأربع لا بأس؛ فلأنه يروى عن علي ﵁ وابن عباس عن النبي ﷺ (٣).
_________
(١) أخرجه مسلم في صحيحه (٩٠٤) ٢: ٦٢٣ كتاب الكسوف، باب ما عرض على النبي ﷺ في صلاة الكسوف من أمر الجنة والنار، من حديث جابر ولفظه: «فإذا رأيتم شيئًا من ذلك فصلوا حتى تنجلي».
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه (٩٠١) ٢: ٦٢١ كتاب الكسوف، باب صلاة الكسوف، عن عائشة.
(٣) عن ابن عباس ﵁ «أن النبي ﷺ صلى في كسوف قرأ ثم ركع ثم قرأ ثم ركع ثم قرأ ثم ركع ثم قرأ ثم ركع والأخرى مثلها».
أخرجه مسلم في صحيحه (٩٠٩) ٢: ٦٢٧ كتاب الكسوف، باب ذكر من قال: إنه ركع ثمان ركعات في أربع سجدات.
وأخرجه أبو داود في سننه (١١٨٣) ١: ٣٠٨ كتاب الاستسقاء، باب من قال: أربع ركعات.
وأخرجه النسائي في سننه (١٤٦٨) ٣: ١٢٩ كتاب الكسوف، باب كيف صلاة الكسوف.
وفي لفظ: «صلى النبي ﷺ حين كسفت الشمس ثماني ركعات في أربع سجدات».
أخرجه مسلم في صحيحه (٩٠٨) ٢: ٦٢٧ كتاب الكسوف، باب ذكر من قال إنه ركع ثمان ركعات في أربع سجدات. قال مسلم: وعن علي مثل ذلك.
578