الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
والجواب عن حديث عبدالله بن زيد أنه ليس فيه تصريح بالخطبة قبل الصلاة. وإنما قال: «دعا». وعن قول ابن عباس: «فلم يخطب خطبتكم هذه» (١) أنه نفى الصفة لا أصل الخطبة. والمعنى أنه كان جُلُّ خطبته الدعاء والتضرع والتكبير.
وأما كونه يفتتح الخطبة بالتكبير؛ فلأنه يروى عن ابن عباس ﵄ أنه قال: «صنع رسول الله ﷺ في الاستسقاء كما صنع في العيدين» (٢).
وأما كونه يكثر فيها من الاستغفار وقراءة الآيات التي فيها الأمر به مثل قوله تعالى: ﴿استغفروا ربكم إنه كان غفارًا؟ يرسل السماء عليكم مدرارا﴾ [نوح: ١٠ - ١١]. وقوله تعالى: ﴿وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه﴾ [هود: ٣]؛ فلأن الاستغفار سبب لنزول المطر؛ لما تقدم من الآية.
ولأنه يروى عن عمر ﵁ «أنه استسقى فلم يزد على الآيات. فقيل له. فقال: لقد استسقيت بمجاديح السماء التي ينزل بها الغيث» (٣).
وعن علي ﵁: «عجبت من يبطئ عنه الرزق ومعه مفاتيحه. قيل: وما مفاتيحه؟ قال: الاستغفار» (٤).
_________
(١) سبق تخريجه قبل قليل.
(٢) أخرجه أبو داود في سننه (١١٦٥) ١: ٣٠٢ كتاب الصلاة، باب: جماع أبواب صلاة الاستسقاء. ولفظه: «أن النبي ﷺ خرج إلى المصلى متبذلًا، فصلى ركعتين كما يصلي في العيدين».
وأخرجه الترمذي في جامعه (٥٥٨ و٥٥٩) ٢: ٤٤٥ أبواب الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الاستسقاء.
وأخرجه النسائي في سنننه (١٥٢١) ٣: ١٦٣ كتاب الاستسقاء، باب: كيفية صلاة الاستسقاء.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (١٢٦٦) ١: ٤٠٣ كتاب إقامة الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الاستسقاء.
وأخرجه أحمد في مسنده (٢٤٢٣) ١: ٢٦٩. كلهم نحو لفظ أبي داود.
(٣) أخرجه البيهقي في سننه الكبرى ٣: ٣٥١ كتاب صلاة الاستسقاء، باب ما يستحب من كثرة الاستغفار في خطبة الاستسقاء.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٨٣٤٣) ٢: ٢٢٣ كتاب الصلاة، من قال: لا يصلى في الاستسقاء.
(٤) أخرجه البيهقي في الموضع السابق.
وأما كونه يفتتح الخطبة بالتكبير؛ فلأنه يروى عن ابن عباس ﵄ أنه قال: «صنع رسول الله ﷺ في الاستسقاء كما صنع في العيدين» (٢).
وأما كونه يكثر فيها من الاستغفار وقراءة الآيات التي فيها الأمر به مثل قوله تعالى: ﴿استغفروا ربكم إنه كان غفارًا؟ يرسل السماء عليكم مدرارا﴾ [نوح: ١٠ - ١١]. وقوله تعالى: ﴿وأن استغفروا ربكم ثم توبوا إليه﴾ [هود: ٣]؛ فلأن الاستغفار سبب لنزول المطر؛ لما تقدم من الآية.
ولأنه يروى عن عمر ﵁ «أنه استسقى فلم يزد على الآيات. فقيل له. فقال: لقد استسقيت بمجاديح السماء التي ينزل بها الغيث» (٣).
وعن علي ﵁: «عجبت من يبطئ عنه الرزق ومعه مفاتيحه. قيل: وما مفاتيحه؟ قال: الاستغفار» (٤).
_________
(١) سبق تخريجه قبل قليل.
(٢) أخرجه أبو داود في سننه (١١٦٥) ١: ٣٠٢ كتاب الصلاة، باب: جماع أبواب صلاة الاستسقاء. ولفظه: «أن النبي ﷺ خرج إلى المصلى متبذلًا، فصلى ركعتين كما يصلي في العيدين».
وأخرجه الترمذي في جامعه (٥٥٨ و٥٥٩) ٢: ٤٤٥ أبواب الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الاستسقاء.
وأخرجه النسائي في سنننه (١٥٢١) ٣: ١٦٣ كتاب الاستسقاء، باب: كيفية صلاة الاستسقاء.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (١٢٦٦) ١: ٤٠٣ كتاب إقامة الصلاة، باب: ما جاء في صلاة الاستسقاء.
وأخرجه أحمد في مسنده (٢٤٢٣) ١: ٢٦٩. كلهم نحو لفظ أبي داود.
(٣) أخرجه البيهقي في سننه الكبرى ٣: ٣٥١ كتاب صلاة الاستسقاء، باب ما يستحب من كثرة الاستغفار في خطبة الاستسقاء.
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٨٣٤٣) ٢: ٢٢٣ كتاب الصلاة، من قال: لا يصلى في الاستسقاء.
(٤) أخرجه البيهقي في الموضع السابق.
586