الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
أما كون المستسقي يدعو حال استقبال القبلة؛ فلأن البخاري ذكره في حديث عبدالله بن زيد (١).
وليجمع بين الدعاء سرًا وجهرًا كما فعل نوح ﷺ (٢).
ولقوله تعالى: ﴿ادعوا ربكم تضرعًا وخفية﴾ [الأعراف: ٥٥].
وأما كونه يقول: اللهم! إنك أمرتنا إلى آخره؛ فلأن في ذلك استنجازًا لما وعد من فضله حيث قال: ﴿إني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان﴾ [البقرة: ١٨٦].
قال: (فإن سقوا وإلا عادوا ثانيًا وثالثًا. وإن سقوا قبل خروجهم شكروا الله تعالى وسألوه المزيد من فضله).
أما كون المستسقين يعودون ثانيًا وثالثًا إذا لم يسقوا؛ فلأن الله ﷿ يحب الملحين في الدعاء.
ولأن الحاجة داعية إلى ذلك فاستحب ثانيًا وثالثًا كالأول.
وأما كونهم يشكرون الله ويسألونه المزيد من فضله إذا سقوا (٣) قبل الخروج؛ فلأنهم إذا فعلوا ذلك زادهم الله من فضله لقوله تعالى: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾ [إبراهيم: ٧]. وقوله: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ [غافر: ٦٠].
وظاهر كلام المصنف ﵀: أنهم لا يصلون؛ لأن الشكر حقيقة في القول لا الفعل.
وإنما لم تستحب الصلاة حينئذ؛ لأن الصلاة تراد لنزول المطر وقد وجد.
ولأن التشاغل بغير الصلاة يستحب؛ لما يأتي.
_________
(١) عن عبدالله بن زيد «أن النبي ﷺ خرج إلى المصلى فاستسقى فاستقبل القبلة وقلب رداءه وصلى ركعتين».
أخرجه البخاري في صحيحه (٩٦٦) ١: ٣٤٣ كتاب الاستسقاء، باب تحويل الرداء في الاستسقاء.
(٢) قال الله تعالى: ﴿ثم إني دعوتهم جهارًا؟ ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارًا؟ فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا؟ يرسل السماء عليكم مدرارًا؟ ويمددكم بأموالٍ وبنين ويجعل لكم جناتٍ ويجعل لكم أنهارًا﴾ [نوح: ٨ - ١٢].
(٣) ساقط من ب.
وليجمع بين الدعاء سرًا وجهرًا كما فعل نوح ﷺ (٢).
ولقوله تعالى: ﴿ادعوا ربكم تضرعًا وخفية﴾ [الأعراف: ٥٥].
وأما كونه يقول: اللهم! إنك أمرتنا إلى آخره؛ فلأن في ذلك استنجازًا لما وعد من فضله حيث قال: ﴿إني قريب أجيب دعوة الداع إذا دعان﴾ [البقرة: ١٨٦].
قال: (فإن سقوا وإلا عادوا ثانيًا وثالثًا. وإن سقوا قبل خروجهم شكروا الله تعالى وسألوه المزيد من فضله).
أما كون المستسقين يعودون ثانيًا وثالثًا إذا لم يسقوا؛ فلأن الله ﷿ يحب الملحين في الدعاء.
ولأن الحاجة داعية إلى ذلك فاستحب ثانيًا وثالثًا كالأول.
وأما كونهم يشكرون الله ويسألونه المزيد من فضله إذا سقوا (٣) قبل الخروج؛ فلأنهم إذا فعلوا ذلك زادهم الله من فضله لقوله تعالى: ﴿لئن شكرتم لأزيدنكم﴾ [إبراهيم: ٧]. وقوله: ﴿ادعوني أستجب لكم﴾ [غافر: ٦٠].
وظاهر كلام المصنف ﵀: أنهم لا يصلون؛ لأن الشكر حقيقة في القول لا الفعل.
وإنما لم تستحب الصلاة حينئذ؛ لأن الصلاة تراد لنزول المطر وقد وجد.
ولأن التشاغل بغير الصلاة يستحب؛ لما يأتي.
_________
(١) عن عبدالله بن زيد «أن النبي ﷺ خرج إلى المصلى فاستسقى فاستقبل القبلة وقلب رداءه وصلى ركعتين».
أخرجه البخاري في صحيحه (٩٦٦) ١: ٣٤٣ كتاب الاستسقاء، باب تحويل الرداء في الاستسقاء.
(٢) قال الله تعالى: ﴿ثم إني دعوتهم جهارًا؟ ثم إني أعلنت لهم وأسررت لهم إسرارًا؟ فقلت استغفروا ربكم إنه كان غفارًا؟ يرسل السماء عليكم مدرارًا؟ ويمددكم بأموالٍ وبنين ويجعل لكم جناتٍ ويجعل لكم أنهارًا﴾ [نوح: ٨ - ١٢].
(٣) ساقط من ب.
590