اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
قال: (ويستحب أن يقف في أول المطر ويخرج رحله وثيابه ليصيبها).
أما كون المستسقي يستحب له أن يقف في أول المطر؛ فلما روى أنس «أن النبي ﷺ لم ينزل عن منبره حتى رأينا المطر يتحادر عن لحيته» (١) رواه البخاري.
ولأنه قريب العهد من الله فاستحب الوقوف فيه ليصيب الواقف فيه من بركته.
وأما كونه يستحب له أن يُخرج رحله وثيابه ليصيبها ذلك؛ فلما روي «أن رسول الله ﷺ كان ينزع ثيابه في أول المطر إلا الإزار يتزر به» (٢).
و«لأن ابن عباس ﵁ كان يأمر غلامه إذا كان المطر في أوله بإخراج رحله وفراشه ليصيبه المطر ويقول: إنه قريب عهد بالله ﷿».
قال: (وإذا زادت المياه فخيف منها استحب أن يقول: اللهم! حوالينا ولا علينا. اللهم! على الظراب والآكام وبطون الأودية ومنابت الشجر ﴿ربنا ولا تحملنا ما لا طاقة لنا به ... الآية﴾ [البقرة: ٢٨٦]).
أما كون من خاف من زيادة المياه يستحب له أن يقول: اللهم! حوالينا ... إلى ومنابت الشجر؛ فلما روى أنس ﵁ قال: «فمطرنا من الجمعة إلى الجمعة فجاء رجل إلى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله! تهدمت البيوت وتقطعت السبل وهلكت المواشي. فقال رسول الله ﷺ: اللهم! على ظهور الجبال والآكام وبطون الأودية ومنابت الشجر. فانجابت عن المدينة انجياب الثوب» (٣) متفق عليه.
وفي حديث آخر: «اللهم! حوالينا ولا علينا» (٤).
_________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (٨٩١) ١: ٣١٥ كتاب الجمعة، باب الاستسقاء في الخطبة يوم الجمعة.
(٢) لم أقف عليه هكذا. وقد روى أنس ﵁ قال: «أصابنا ونحن مع رسول الله ﷺ مطر فحسر ثوبه حتى أصابه من المطر. فقلنا: لم صنعت هذا؟ قال: لأنه حديث عهد بربه».
أخرجه مسلم في صحيحه (٨٩٨) ٢: ٦١٥ كتاب صلاة الاستسقاء، باب: الدعاء في الاستسقاء.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٩٧٠) ١: ٣٤٥ كتاب الاستسقاء، باب من اكتفى بصلاة الجمعة في الاستسقاء. عن أنس.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٨٩٧) ٢: ٦١٢ كتاب صلاة الاستسقاء، باب الدعاء في الاستسقاء.
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه (٩٦٩) ١: ٣٤٤ كتاب الاستسقاء، باب الاستسقاء على المنبر.
592
المجلد
العرض
67%
الصفحة
592
(تسللي: 579)