الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
و«عاد نصرانيًا فقال: كيف أنت يا (١) نصراني» (٢).
ولأن في ذلك تأليفًا للإسلام.
وأما كونها لا تجوز في روايةٍ فلأن النبي ﷺ قال: «لا تبدؤهم بالسلام وألجؤهم إلى أضيق الطرق» (٣). فلأن لا يعاد بطريق الأولى.
قال: (ويجوز البكاء على الميت. وأن يجعل المصاب على رأسه ثوبًا يعرف به).
أما كون البكاء على الميت يجوز فلما روى أنس قال: «شهدنا بنت رسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ جالس على القبر. فرأيت عينيه تدمعان» (٤).
و«قَبّل عثمانَ بن مظعون وهو ميت ورفع رأسه وعيناه تهراقان» (٥).
وقال ﷺ: «إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا -وأشار إلى لسانه- أو يرحم» (٦) متفق عليه.
و«دخل ﵇ على ابنه إبراهيم وهو يجُودُ بنفسه فجعلت عينا رسول الله ﷺ تذرفان. فقال له عبدالرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله! فقال: يا ابن عوف إنها رحمة. ثم أتبعها بأخرى، فقال: إن العين تدمع (٧) والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون» (٨) رواه البخاري.
_________
(١) ساقط من ب.
(٢) ذكره الهندي في الموضع السابق.
(٣) أخرجه أبو داود في سننه (٥٢٠٥) ٤: ٣٥٢ كتاب الأدب، باب في السلام على أهل الذمة.
وأخرجه الترمذي في جامعه (٢٧٠٠) ٥: ٦٠ كتاب الاستئذان، باب ما جاء في التسليم على أهل الذمة. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه (١٢٧٧) ١: ٤٥٠ كتاب الجنائز، باب من يدخل قبر المرأة.
(٥) أخرجه أبو داود في سننه (٣١٦٣) ٣: ٢٠١ كتاب الجنائز، باب في تقبيل الميت.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (١٤٥٦) ١: ٤٦٨ كتاب الجنائز، باب ما جاء في تقبيل الميت.
(٦) أخرجه البخاري في صحيحه (١٢٤٢) ١: ٤٣٩ كتاب الجنائز، باب البكاء عند المريض.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٩٢٤) ٢: ٦٣٦ كتاب الجنائز، باب البكاء على الميت.
(٧) ساقط من ب.
(٨) أخرجه البخاري في صحيحه (١٢٤١) ١: ٤٣٩ كتاب الجنائز، باب قول النبي ﷺ: «إنا بك لمحزونون».
ولأن في ذلك تأليفًا للإسلام.
وأما كونها لا تجوز في روايةٍ فلأن النبي ﷺ قال: «لا تبدؤهم بالسلام وألجؤهم إلى أضيق الطرق» (٣). فلأن لا يعاد بطريق الأولى.
قال: (ويجوز البكاء على الميت. وأن يجعل المصاب على رأسه ثوبًا يعرف به).
أما كون البكاء على الميت يجوز فلما روى أنس قال: «شهدنا بنت رسول الله ﷺ ورسول الله ﷺ جالس على القبر. فرأيت عينيه تدمعان» (٤).
و«قَبّل عثمانَ بن مظعون وهو ميت ورفع رأسه وعيناه تهراقان» (٥).
وقال ﷺ: «إن الله لا يعذب بدمع العين ولا بحزن القلب ولكن يعذب بهذا -وأشار إلى لسانه- أو يرحم» (٦) متفق عليه.
و«دخل ﵇ على ابنه إبراهيم وهو يجُودُ بنفسه فجعلت عينا رسول الله ﷺ تذرفان. فقال له عبدالرحمن بن عوف: وأنت يا رسول الله! فقال: يا ابن عوف إنها رحمة. ثم أتبعها بأخرى، فقال: إن العين تدمع (٧) والقلب يحزن ولا نقول إلا ما يرضي ربنا وإنا لفراقك يا إبراهيم لمحزونون» (٨) رواه البخاري.
_________
(١) ساقط من ب.
(٢) ذكره الهندي في الموضع السابق.
(٣) أخرجه أبو داود في سننه (٥٢٠٥) ٤: ٣٥٢ كتاب الأدب، باب في السلام على أهل الذمة.
وأخرجه الترمذي في جامعه (٢٧٠٠) ٥: ٦٠ كتاب الاستئذان، باب ما جاء في التسليم على أهل الذمة. قال الترمذي: حديث حسن صحيح.
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه (١٢٧٧) ١: ٤٥٠ كتاب الجنائز، باب من يدخل قبر المرأة.
(٥) أخرجه أبو داود في سننه (٣١٦٣) ٣: ٢٠١ كتاب الجنائز، باب في تقبيل الميت.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (١٤٥٦) ١: ٤٦٨ كتاب الجنائز، باب ما جاء في تقبيل الميت.
(٦) أخرجه البخاري في صحيحه (١٢٤٢) ١: ٤٣٩ كتاب الجنائز، باب البكاء عند المريض.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٩٢٤) ٢: ٦٣٦ كتاب الجنائز، باب البكاء على الميت.
(٧) ساقط من ب.
(٨) أخرجه البخاري في صحيحه (١٢٤١) ١: ٤٣٩ كتاب الجنائز، باب قول النبي ﷺ: «إنا بك لمحزونون».
660