الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
وأما كونها لا تجب في السائمة فيما زاد بالحساب فلأن النبي ﷺ أوجب شيئًا في عدد ثم لم يوجب فيما زاد بحسابه ولو وجب في الزائد بحسابه لذكره.
ولأنه يروى عن النبي ﷺ أنه قال: «ليس في الإبل شيء حتى تبلغ خمسًا فإذا بلغت خمسًا ففيها شاة ولا شيء في زيادتها حتى تبلغ عشرًا».
وفي آخر: «وإذا زادت الغنم على ثلاثمائة فليس فيما دون المائة شيء حتى تبلغ مائة».
وروى أبو عبيد في غريبه عن النبي ﷺ: «ليس في الأوقاص صدقة» (١). وقال: الوقص: ما بين النصابين.
وفي حديث معاذ «أنه قيل له: أمرت في الأوقاص بشيء؟ فقال: لا وسأسل رسول الله ﷺ فسأله فقال: لا» (٢) رواه الدارقطني.
قال: (الرابع: تمام الملك فلا زكاة في دين الكتابة ولا في السائمة الموقوفة ولا في حصة المضارب من الربح قبل القسمة على أحد الوجهين فيهما).
أما كون تمام الملك من شروط وجوب الزكاة فلأن الملك الناقص ليس نعمة كاملة والزكاة إنما وجبت في مقابلة النعمة الكاملة.
وأما كون دين الكتابة لا زكاة فيه فلأن النعمة فيه ليست كاملة لكون العبد يملك تعجيز نفسه والامتناع من الأداء.
وأما كون السائمة الموقوفة لا زكاة فيها على وجه فلأن الملك لا يثبت فيها في وجهٍ ويثبت في آخر ثبوتًا ناقصًا لا يتمكن من التصرف فيه بأنواع التصرفات.
وأما كون حصة المضارب قبل القسمة لا زكاة فيها على وجه؛ فلأنها لا تملك على وجه وتملك على آخر ملكًا ضعيفًا لأنها وقاية لرأس المال.
وأما كون السائمة الموقوفة فيها زكاة على وجه؛ فلعموم قوله ﵇: «في أربعين شاة شاة» (٣).
_________
(١) أخرجه أبو عبيد في غريبه ٢: ٢٤٤ عن معاذ بلفظ: «أنه أتي بوقص وهو باليمن فقال: لم يأمرني فيه رسول الله ﷺ بشيء».
(٢) أخرجه الدارقطني في سننه (٢٢) ٢: ٩٩ كتاب الزكاة، باب ليس في الخضروات صدقة.
(٣) أخرجه ابن ماجة في سننه (١٨٠٧) ١: ٥٧٨ كتاب الزكاة، باب صدقة الغنم.
ولأنه يروى عن النبي ﷺ أنه قال: «ليس في الإبل شيء حتى تبلغ خمسًا فإذا بلغت خمسًا ففيها شاة ولا شيء في زيادتها حتى تبلغ عشرًا».
وفي آخر: «وإذا زادت الغنم على ثلاثمائة فليس فيما دون المائة شيء حتى تبلغ مائة».
وروى أبو عبيد في غريبه عن النبي ﷺ: «ليس في الأوقاص صدقة» (١). وقال: الوقص: ما بين النصابين.
وفي حديث معاذ «أنه قيل له: أمرت في الأوقاص بشيء؟ فقال: لا وسأسل رسول الله ﷺ فسأله فقال: لا» (٢) رواه الدارقطني.
قال: (الرابع: تمام الملك فلا زكاة في دين الكتابة ولا في السائمة الموقوفة ولا في حصة المضارب من الربح قبل القسمة على أحد الوجهين فيهما).
أما كون تمام الملك من شروط وجوب الزكاة فلأن الملك الناقص ليس نعمة كاملة والزكاة إنما وجبت في مقابلة النعمة الكاملة.
وأما كون دين الكتابة لا زكاة فيه فلأن النعمة فيه ليست كاملة لكون العبد يملك تعجيز نفسه والامتناع من الأداء.
وأما كون السائمة الموقوفة لا زكاة فيها على وجه فلأن الملك لا يثبت فيها في وجهٍ ويثبت في آخر ثبوتًا ناقصًا لا يتمكن من التصرف فيه بأنواع التصرفات.
وأما كون حصة المضارب قبل القسمة لا زكاة فيها على وجه؛ فلأنها لا تملك على وجه وتملك على آخر ملكًا ضعيفًا لأنها وقاية لرأس المال.
وأما كون السائمة الموقوفة فيها زكاة على وجه؛ فلعموم قوله ﵇: «في أربعين شاة شاة» (٣).
_________
(١) أخرجه أبو عبيد في غريبه ٢: ٢٤٤ عن معاذ بلفظ: «أنه أتي بوقص وهو باليمن فقال: لم يأمرني فيه رسول الله ﷺ بشيء».
(٢) أخرجه الدارقطني في سننه (٢٢) ٢: ٩٩ كتاب الزكاة، باب ليس في الخضروات صدقة.
(٣) أخرجه ابن ماجة في سننه (١٨٠٧) ١: ٥٧٨ كتاب الزكاة، باب صدقة الغنم.
670