الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
قال: (ولا يجوز إخراج القيمة، وعنه: يجوز).
أما كون إخراج القيمة في الزكاة لا يجوز على المذهب؛ فلأن النبي ﷺ قال لمعاذ: «خذ الحب من الحب، والإبل من الإبل، والبقر من البقر، والغنم من الغنم» (١) رواه أبو داود.
وذلك يقتضي أن لا يأخذ من غيره لأن الأمر بالشيء نهي عن ضده.
ولأنه ﵇ ذكر هذه الأعيان المنصوص عليها بيانًا لما فرضه الله تعالى فإخراج غيرها ترك المفروض.
وأما كونه يجوز على روايةٍ؛ فلأنه يروى عن معاذ أنه قال لأهل اليمن: «ائتوني بخميس أو لبيس آخذه منكم في الصدقة مكان الذرة والشعير فإنه أيسر لكم وأنفع للمهاجرين بالمدينة» (٢).
والظاهر أنه فعل ذلك في حياة النبي ﷺ عن توقيف.
ولأن الزكاة وجبت لإغناء الفقير وذلك حاصل بالقيمة كالمنصوص عليه.
والأول المذهب لما تقدم.
وأما قول معاذ فمحمول على الجزية ولا يضر تسميتها صدقة؛ لأنها تسمى بذلك مجازًا «لأن عمر سمى الجزية صدقة لما استنكف بنو تغلب من اسم الجزية» (٣).
ولأن قوله: مكان الذرة والشعير يجوز أن يكون صالَحَهم عن أراضيهم بذلك.
قال: (وإن أخرج سنًا أعلى من الفرض من جنسه جاز).
أما كون إخراج سن أعلى من الفرض من جنسه يجوز؛ فلما تقدم من حديث أبي بن كعب (٤).
وأما كون المصنف ﵀ قيد ذلك بقوله: من جنسه فلأن الإخراج من غير الجنس مثل أن يخرج بعيرًا عن شاة وقد تقدم دليل ذلك في موضعه (٥).
_________
(١) أخرجه أبو داود في سننه (١٥٩٩) ٢: ١٠٩ كتاب الزكاة، باب صدقة الزرع.
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤: ١١٣ كتاب الزكاة، باب من أجاز أخذ القيم في الزكوات.
(٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩: ٢١٦ كتاب الجزية، باب نصارى العرب تضعف عليهم الصدقة.
(٤) تقدم حديث أبي ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(٥) ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
أما كون إخراج القيمة في الزكاة لا يجوز على المذهب؛ فلأن النبي ﷺ قال لمعاذ: «خذ الحب من الحب، والإبل من الإبل، والبقر من البقر، والغنم من الغنم» (١) رواه أبو داود.
وذلك يقتضي أن لا يأخذ من غيره لأن الأمر بالشيء نهي عن ضده.
ولأنه ﵇ ذكر هذه الأعيان المنصوص عليها بيانًا لما فرضه الله تعالى فإخراج غيرها ترك المفروض.
وأما كونه يجوز على روايةٍ؛ فلأنه يروى عن معاذ أنه قال لأهل اليمن: «ائتوني بخميس أو لبيس آخذه منكم في الصدقة مكان الذرة والشعير فإنه أيسر لكم وأنفع للمهاجرين بالمدينة» (٢).
والظاهر أنه فعل ذلك في حياة النبي ﷺ عن توقيف.
ولأن الزكاة وجبت لإغناء الفقير وذلك حاصل بالقيمة كالمنصوص عليه.
والأول المذهب لما تقدم.
وأما قول معاذ فمحمول على الجزية ولا يضر تسميتها صدقة؛ لأنها تسمى بذلك مجازًا «لأن عمر سمى الجزية صدقة لما استنكف بنو تغلب من اسم الجزية» (٣).
ولأن قوله: مكان الذرة والشعير يجوز أن يكون صالَحَهم عن أراضيهم بذلك.
قال: (وإن أخرج سنًا أعلى من الفرض من جنسه جاز).
أما كون إخراج سن أعلى من الفرض من جنسه يجوز؛ فلما تقدم من حديث أبي بن كعب (٤).
وأما كون المصنف ﵀ قيد ذلك بقوله: من جنسه فلأن الإخراج من غير الجنس مثل أن يخرج بعيرًا عن شاة وقد تقدم دليل ذلك في موضعه (٥).
_________
(١) أخرجه أبو داود في سننه (١٥٩٩) ٢: ١٠٩ كتاب الزكاة، باب صدقة الزرع.
(٢) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٤: ١١٣ كتاب الزكاة، باب من أجاز أخذ القيم في الزكوات.
(٣) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ٩: ٢١٦ كتاب الجزية، باب نصارى العرب تضعف عليهم الصدقة.
(٤) تقدم حديث أبي ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(٥) ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
695