اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
قال المصنف ﵀: (تجب الزكاة في الحبوب كلها، وفي كل ثمر يكال ويدخر كالتمر والزبيب واللوز والفستق والبندق. ولا تجب في سائر الثمر ولا في الخضر والبقول والزهر. وعنه: أنها تجب في الزيتون والقطن والزعفران إذا بلغا بالوزن نصابًا.
وقال ابن حامد: لا زكاة في حب البقول كحب الرشاد والأبازير كالكسفرة والكمون وبزر القثاء والخيار ونحوه).
أما كون الزكاة تجب في الحبوب كلها على قول غير ابن حامد فلما تقدم من قوله تعالى: ﴿ومما أخرجنا لكم من الأرض﴾ [البقرة: ٢٦٧]، وقوله ﷺ: «فيما سقت السماء العشر» (١).
وأما كونه لا تجب في حب البقول على قول ابن حامد فلأنه ليس بمنصوص عليه ولا هو في معنى المنصوص عليه فوجب أن يبقى على النفي الأصلي.
وأما كونها تجب في كل ثمر يكال ويدخر فلما تقدم من الآية والخبر.
فإن قيل: لم قيد الوجوب بكون الثمر يكال ويُدَّخر؟
قيل: أما تقييده بكونه يكال فلقوله ﷺ: «ليس فيما دون خمسة أوسق صدقة» (٢) متفق عليه.
لأن ذلك يدل [على] (٣) أن ما لا يدخله التوسيق ليس مرادًا من عموم الآية والخبر وإلا كان ذكر الأوسق لغوًا.
وأما تقييده بكونه يُدَّخر فلأن جميع ما اتفق على وجوب الزكاة فيه مدخر.
ولأن غير المدخر لا تكمل النعمة فيه لعدم التمكن من الانتفاع في المال.
وأما قول المصنف ﵀: كالتمر وما بعده؛ فتمثيل لصور من صور وجوب الزكاة لاجتماع الوصفين فيها.
_________
(١) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (١٣٩٠) ٢: ٥٢٩ كتاب الزكاة، باب ليس فيما دون خمس ذود صدقة.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٩٧٩) ٢: ٦٧٣ كتاب الزكاة.
(٣) ساقط من ب.
709
المجلد
العرض
80%
الصفحة
709
(تسللي: 696)