الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
وأما كون الثمرة إذا قطعت قبل صلاحها لا على وجه الفرار لا زكاة فيها فلأنه تصرف فيها قبل تعلق الوجوب بها أشبه ما لو تلفت الماشية قبل تمام الحول.
وأما كونها إذا قطعت فرارًا من الزكاة تلزم قاطعها فلما فيه من معارضته بنقيض قصده أشبه القاتل والمطلق ثلاثًا في مرض موته.
وأما كون وجوب الزكاة لا يستقر إلا بجعل الثمرة في الجرين فلأنها قبل ذلك في حكم ما لم تثبت اليد عليه، بدليل ما لو كانت مبيعة فتلفت بجائحة فإن للمشتري أن يرجع على البائع.
وأما كون الزكاة تسقط بالتلف قبل جعل الثمرة في الجرين فلأن الزكاة لم تستقر أشبه ما لو لم تتعلق به الزكاة البتة.
وأما كون قول المصنف ﵀: بغير تعد؛ فمشعر بأنه لو تعدى فيها ضمن نصيب الفقراء. وصرح به في الكافي لأن المتعدي يعد مفرطًا فوجب عليه الضمان كالمتعدي في الوديعة.
وأما كون ما ذكر كذلك سواء أخرصت الثمرة أو لم تخرص فلأن الخرص لا يوجب وإنما فعل للتمكين من التصرف فوجب سقوط الزكاة مع وجوده كعدمه.
وأما كون من ادعى تلفها يقبل قوله بغير يمين فلأن الزكاة خالص حق لله تعالى فلا يستحلف فيه كالحد.
قال: (ويجب إخراج زكاة الحب مصفى والثمر يابسًا، فإن احتيج إلى قطعه قبل كماله لضعف الأصل ونحوه أو كان رطبًا لا يجيء منه تمر، أو عنبًا لا يجيء منه زبيب أخرج منه عنبًا ورطبًا.
وقال القاضي: يخير الساعي بين قسمه مع رب المال قبل الجذاذ وبعده وبين بيعه منه أو من غيره. والمنصوص أنه لا يخرج إلا يابسًا وأنه لا يجوز له شراء زكاته).
أما كون إخراج زكاة الحب مصفى والثمر يابسًا إذا لم يحتج إلى قطعه وكان يجيء من رطبه تمر ومن عنبه زبيب يجب فلما روى عتاب قال: «أمر رسول الله ﷺ أن يخرص
وأما كونها إذا قطعت فرارًا من الزكاة تلزم قاطعها فلما فيه من معارضته بنقيض قصده أشبه القاتل والمطلق ثلاثًا في مرض موته.
وأما كون وجوب الزكاة لا يستقر إلا بجعل الثمرة في الجرين فلأنها قبل ذلك في حكم ما لم تثبت اليد عليه، بدليل ما لو كانت مبيعة فتلفت بجائحة فإن للمشتري أن يرجع على البائع.
وأما كون الزكاة تسقط بالتلف قبل جعل الثمرة في الجرين فلأن الزكاة لم تستقر أشبه ما لو لم تتعلق به الزكاة البتة.
وأما كون قول المصنف ﵀: بغير تعد؛ فمشعر بأنه لو تعدى فيها ضمن نصيب الفقراء. وصرح به في الكافي لأن المتعدي يعد مفرطًا فوجب عليه الضمان كالمتعدي في الوديعة.
وأما كون ما ذكر كذلك سواء أخرصت الثمرة أو لم تخرص فلأن الخرص لا يوجب وإنما فعل للتمكين من التصرف فوجب سقوط الزكاة مع وجوده كعدمه.
وأما كون من ادعى تلفها يقبل قوله بغير يمين فلأن الزكاة خالص حق لله تعالى فلا يستحلف فيه كالحد.
قال: (ويجب إخراج زكاة الحب مصفى والثمر يابسًا، فإن احتيج إلى قطعه قبل كماله لضعف الأصل ونحوه أو كان رطبًا لا يجيء منه تمر، أو عنبًا لا يجيء منه زبيب أخرج منه عنبًا ورطبًا.
وقال القاضي: يخير الساعي بين قسمه مع رب المال قبل الجذاذ وبعده وبين بيعه منه أو من غيره. والمنصوص أنه لا يخرج إلا يابسًا وأنه لا يجوز له شراء زكاته).
أما كون إخراج زكاة الحب مصفى والثمر يابسًا إذا لم يحتج إلى قطعه وكان يجيء من رطبه تمر ومن عنبه زبيب يجب فلما روى عتاب قال: «أمر رسول الله ﷺ أن يخرص
718