الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
قال: (ويجب أن يترك في الخرص لرب المال الثلث أو الربع، فإن لم يفعل فلرب المال الأكل بقدر ذلك ولا يحسب عليه).
أما كون الخارص يجب عليه أن يترك لرب المال الثلث أو الربع فلما روى سهل بن أبي حثمة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع» (١) رواه أبو داود.
وعن مكحول قال: «كان رسول الله ﷺ إذا بعث الخراص قال: خففوا عن الناس فإن في المال العرية والواطئة والأكلة» (٢) رواه أبو عبيد.
فإن قيل: ما معنى العرية إلى آخره؟
قيل: العرية النخلات يهب رب المال ثمرتها لإنسان، والواطئة السائلة، والأكلة أرباب الأموال ومن يعلق بهم.
وأما كون رب المال له الأكل من الثمر بقدر ذلك وكونه لا يحسب به عليه فـ «لأن النبي ﷺ أمر بترك ذلك له» (٣) ولو لم يجز له أكله لما أذن في تركه وإذا جاز أكله لم يحسب عليه كما لو أذن له في أكل طعام فأكله.
قال: (ويؤخذ العشر من كل نوع على حدته، فإن شق ذلك أخذ من الوسط).
أما كون العشر يؤخذ من كل نوع على حدته إذا كان ما يؤخذ منه العشر جيدًا ورديئًا فلأن أخذ الرديء عن الجيد لا يجوز لقوله تعالى: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾ [البقرة: ٢٦٧]، وأخذ الجيد عن الرديء لا يجب لما فيه من الإضرار بالمال وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: «إن الله لم يسألكم خيره، ولم يأمركم بشره» (٤) رواه أبو داود.
وإذا لم يجز أخذ الرديء ولم يجب أخذ الجيد كان الواجب من كل نوع بعضه.
_________
(١) أخرجه أبو داود في سننه (١٦٠٥) ٢: ١١٠ كتاب الزكاة، باب في الخرص.
(٢) أخرجه أبو عبيد في الأموال (١٤٥٢) ٤٣٥ كتاب الصدقة، باب خرص الثمار للصدقة والعرايا والسنة في ذلك.
(٣) كما في حديث سهل ومكحول المتقدمين.
(٤) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
أما كون الخارص يجب عليه أن يترك لرب المال الثلث أو الربع فلما روى سهل بن أبي حثمة أن رسول الله ﷺ قال: «إذا خرصتم فخذوا ودعوا الثلث فإن لم تدعوا الثلث فدعوا الربع» (١) رواه أبو داود.
وعن مكحول قال: «كان رسول الله ﷺ إذا بعث الخراص قال: خففوا عن الناس فإن في المال العرية والواطئة والأكلة» (٢) رواه أبو عبيد.
فإن قيل: ما معنى العرية إلى آخره؟
قيل: العرية النخلات يهب رب المال ثمرتها لإنسان، والواطئة السائلة، والأكلة أرباب الأموال ومن يعلق بهم.
وأما كون رب المال له الأكل من الثمر بقدر ذلك وكونه لا يحسب به عليه فـ «لأن النبي ﷺ أمر بترك ذلك له» (٣) ولو لم يجز له أكله لما أذن في تركه وإذا جاز أكله لم يحسب عليه كما لو أذن له في أكل طعام فأكله.
قال: (ويؤخذ العشر من كل نوع على حدته، فإن شق ذلك أخذ من الوسط).
أما كون العشر يؤخذ من كل نوع على حدته إذا كان ما يؤخذ منه العشر جيدًا ورديئًا فلأن أخذ الرديء عن الجيد لا يجوز لقوله تعالى: ﴿ولا تيمموا الخبيث منه تنفقون﴾ [البقرة: ٢٦٧]، وأخذ الجيد عن الرديء لا يجب لما فيه من الإضرار بالمال وقد روي عن النبي ﷺ أنه قال: «إن الله لم يسألكم خيره، ولم يأمركم بشره» (٤) رواه أبو داود.
وإذا لم يجز أخذ الرديء ولم يجب أخذ الجيد كان الواجب من كل نوع بعضه.
_________
(١) أخرجه أبو داود في سننه (١٦٠٥) ٢: ١١٠ كتاب الزكاة، باب في الخرص.
(٢) أخرجه أبو عبيد في الأموال (١٤٥٢) ٤٣٥ كتاب الصدقة، باب خرص الثمار للصدقة والعرايا والسنة في ذلك.
(٣) كما في حديث سهل ومكحول المتقدمين.
(٤) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
721