اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
فصل [في زكاة الركاز]
قال المصنف ﵀: (وفي الركاز الخمس، أيّ نوع كان من المال قل أو كثر لأهل الفيء. وعنه: أنه زكاة وباقيه لواجده إن وجده في موات أو أرض لا يعلم مالكها).
أما كون الركاز فيه الخمس فلقوله ﵇: «وفي الركاز الخمس» (١).
فإن قيل: ما الركاز؟
قيل: هو في اللغة المال المدفون في الأرض فاشتقاقه من ركَز يركُز مثل: غرز يغرز إذا خفي. ومنه: ركزت الرمح إذا أخفيت أسفله.
وفي الشرع: هو المال الجاهلي المدفون.
وأما كون ذلك في أي نوع كان من الركاز قل أو كثر فلعموم الحديث المذكور.
ولأنه مال مخموس فلا يعتبر فيه نصاب كالغنيمة والزرع. والفرق بينه وبين المعدن أن المعدن يحتاج إلى عمل ونوائب فاعتبر فيه النصاب تخفيفًا.
وأما كون الخمس لأهل الفيء على المذهب فـ «لأن رجلًا وجد ألف دينار مدفونة خارجًا من المدينة. فأتى بها عمر بن الخطاب ﵁ فأخذ منها الخمس ودفع إلى الرجل بقيتها. وجعل عمر ﵁ (٢) يقسم المائتين بين من حضره من المسلمين إلى أن فضل منها فضلة فقال عمر: أين صاحب الدنانير؟ فقام إليه فقال: خذ هذه فهي لك» (٣) رواه أبو عبيد.
ولو كانت زكاة (٤) لخص بها أهلها ولما جاز ردها على الواحد المذكور.
_________
(١) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(٢) في ب: وجعل العمر.
(٣) أخرجه أبو عبيد في الأموال (٨٧٥) ٣١٣ كتاب الخمس، باب الخمس في المال المدفون.
(٤) ساقط من ب.
729
المجلد
العرض
83%
الصفحة
729
(تسللي: 716)