الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
أما كون الفضة إذا بلغت مائتي درهم يجب فيها خمسة دراهم فلما روى أنس أن النبي ﷺ قال: «وفي الرقة ربع العشر» (١) متفق عليه.
وروى علي عن النبي ﷺ أنه قال: «فإذا كانت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم» (٢).
قال: (ولا زكاة في مغشوشهما حتى يبلغ قدر ما فيه نصابًا، فإن شك فيه خير بين سبكه وبين الإخراج).
أما كون مغشوش الذهب وهو: ما خلط فيه فضة، ومغشوش الفضة وهو: ما خلط فيه نحاس لا زكاة فيهما حتى يبلغ الذهب الذي في مغشوشه عشرين مثقالًا، والفضة التي في مغشوشها مائتي درهم فلما تقدم من النصوص الدالة على اعتبار النصاب.
وأما كون من شك في ذلك يخير بين السبك والإخراج فلأن كل واحد منهما محصل للغرض لخروجه به عن العهدة. فعلى هذا إن سبكه فظهر نصابًا فما زاد أخرج ربع عشره لأن ذلك هو الواجب لما تقدم، وإن ظهر أقل من نصاب لم يجب عليه شيء لأن شرط الوجوب ملك نصاب ولم يوجد. وإن لم يسبكه نظرت فإن شك في بلوغه نصابًا أخرج الزكاة لأن فيه خروجًا عن العهدة بيقين، وإن تيقن عدم بلوغه ذلك فلا شيء عليه لأن الأصل براءة الذمة وهي مستمرة بيقين. وإن تيقن بلوغه النصاب وشك في الزيادة استظهر في الإخراج فإذا احتمل كون الخالص فيه خمسة وعشرين دينارًا [أو عشرين دينارًا كانت خمسة وعشرون دينارًا] (٣) لما في ذلك من حصول البراءة بيقين.
_________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (١٣٨٦) ٢: ٥٢٧ كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم. ولم أره في مسلم.
(٢) أخرجه أبو داود في سننه (١٥٧٢) ٢: ٩٩ كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة.
(٣) ساقط من ب.
وروى علي عن النبي ﷺ أنه قال: «فإذا كانت مائتي درهم ففيها خمسة دراهم» (٢).
قال: (ولا زكاة في مغشوشهما حتى يبلغ قدر ما فيه نصابًا، فإن شك فيه خير بين سبكه وبين الإخراج).
أما كون مغشوش الذهب وهو: ما خلط فيه فضة، ومغشوش الفضة وهو: ما خلط فيه نحاس لا زكاة فيهما حتى يبلغ الذهب الذي في مغشوشه عشرين مثقالًا، والفضة التي في مغشوشها مائتي درهم فلما تقدم من النصوص الدالة على اعتبار النصاب.
وأما كون من شك في ذلك يخير بين السبك والإخراج فلأن كل واحد منهما محصل للغرض لخروجه به عن العهدة. فعلى هذا إن سبكه فظهر نصابًا فما زاد أخرج ربع عشره لأن ذلك هو الواجب لما تقدم، وإن ظهر أقل من نصاب لم يجب عليه شيء لأن شرط الوجوب ملك نصاب ولم يوجد. وإن لم يسبكه نظرت فإن شك في بلوغه نصابًا أخرج الزكاة لأن فيه خروجًا عن العهدة بيقين، وإن تيقن عدم بلوغه ذلك فلا شيء عليه لأن الأصل براءة الذمة وهي مستمرة بيقين. وإن تيقن بلوغه النصاب وشك في الزيادة استظهر في الإخراج فإذا احتمل كون الخالص فيه خمسة وعشرين دينارًا [أو عشرين دينارًا كانت خمسة وعشرون دينارًا] (٣) لما في ذلك من حصول البراءة بيقين.
_________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (١٣٨٦) ٢: ٥٢٧ كتاب الزكاة، باب زكاة الغنم. ولم أره في مسلم.
(٢) أخرجه أبو داود في سننه (١٥٧٢) ٢: ٩٩ كتاب الزكاة، باب في زكاة السائمة.
(٣) ساقط من ب.
733