الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
ومثال الضم بالقيمة التي فيها حظ للمساكين: أن يكون له تسعة دنانير قيمتها مائة درهم وله مائة أخرى فإذا اعتبرت القيمة بلغ ذلك نصابًا وإن اعتبرت الأجزاء لم يبلغ نصابًا. فعلى نص الإمام أحمد: لا زكاة، وعلى قول أبي الخطاب فيه الزكاة.
فإن قيل: لو كان له عشرة دنانير قيمتها تسعون درهمًا ومائة درهم فهل يخرج في المسألة خلاف نظرًا إلى القيمة تارة وإلى الجزء أخرى؟
قيل: لا. بل تجب الزكاة هنا على القول بالضم وجهًا واحدًا لأن الخلاف المذكور ليس مبنيًا على القيمة مطلقًا بل على القيمة بشرط كونها أحظ. ولهذا قال المصنف ﵀: وقيل بالقيمة فيما فيه الحظ للمساكين. والأجود أنه كان قال: ويكون الضم بالأجزاء، وقيل بالأحظ منها أو من القيمة لأن في ذلك شمولًا لهما. وإذا ثبت أن العبرة إما بالجزء أو بالأحظ ظهر أن الزكاة واجبة في هذه الصورة قولًا واحدًا لأن من اعتبر الجزء أوجبها هنا لوجوده، ومن اعتبر الأحظ أوجبها هنا أيضًا ليكون الضم بالجزء أحظ.
وأما كون قيمة العروض تضم إلى كل واحد من الذهب والفضة كمن له عشرة دنانير ومتاع قيمته عشرة أخرى، أو له مائة درهم ومتاع قيمته مائة أخرى فلأن الواجب في العروض القيمة، والذهب والفضة قيم الأشياء فكانا مع [القيمة] (١) جنسًا واحدًا، فإذا اجتمع منهما نصاب زكاة قال الخطابي: لا أعلم عامتهم اختلفوا في ذلك.
_________
(١) ساقط من ب.
فإن قيل: لو كان له عشرة دنانير قيمتها تسعون درهمًا ومائة درهم فهل يخرج في المسألة خلاف نظرًا إلى القيمة تارة وإلى الجزء أخرى؟
قيل: لا. بل تجب الزكاة هنا على القول بالضم وجهًا واحدًا لأن الخلاف المذكور ليس مبنيًا على القيمة مطلقًا بل على القيمة بشرط كونها أحظ. ولهذا قال المصنف ﵀: وقيل بالقيمة فيما فيه الحظ للمساكين. والأجود أنه كان قال: ويكون الضم بالأجزاء، وقيل بالأحظ منها أو من القيمة لأن في ذلك شمولًا لهما. وإذا ثبت أن العبرة إما بالجزء أو بالأحظ ظهر أن الزكاة واجبة في هذه الصورة قولًا واحدًا لأن من اعتبر الجزء أوجبها هنا لوجوده، ومن اعتبر الأحظ أوجبها هنا أيضًا ليكون الضم بالجزء أحظ.
وأما كون قيمة العروض تضم إلى كل واحد من الذهب والفضة كمن له عشرة دنانير ومتاع قيمته عشرة أخرى، أو له مائة درهم ومتاع قيمته مائة أخرى فلأن الواجب في العروض القيمة، والذهب والفضة قيم الأشياء فكانا مع [القيمة] (١) جنسًا واحدًا، فإذا اجتمع منهما نصاب زكاة قال الخطابي: لا أعلم عامتهم اختلفوا في ذلك.
_________
(١) ساقط من ب.
736