اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
وأما كونه يشترط أن يكون من غير ذوي القربى على المذهب فـ «لأن

الفضل بن عباس والمطلب بن ربيعة أتيا النبي ﷺ فسألاه العمالة على الصدقات، فقال: إن الصدقة لا تحل لمحمد ولا لآل محمد» (١).
وأما كونه لا يشترط حريته ولا فقره فلأن ما يأخذه أجرة والعبد والغني يجوز استئجارهما.
و«لأن النبي ﷺ بعث عمر عاملًا» وكان غنيًا.
وأما كونه لا يشترط إسلامه ولا كونه من غير ذوي القربى على قول القاضي فلما ذكر من أن ما يأخذه أجرة فجاز أن يتولاها الكافر وذوو القربى كجباية الخراج. والحديث في ذوي القربى محمول على التنزيه.
وأما كونه يعطى أجرته من بيت المال إذا تلفت الزكاة في يده من غير تفريط فلأنه استحق بعمله ما شرط له فإذا تعذر دفعه من مال الزكاة وجب من بيت المال.
قال: (الرابع: المؤلفة قلوبهم، وهم السادة المطاعون في عشائرهم ممن يرجى إسلامه، أو يخشى شره، أو يرجى بعطيته قوة إيمانه (٢)، أو إسلام نظيره، أو جباية الزكاة ممن لا يعطيها، أو الدفع عن المسلمين، وعنه: أن حكمهم انقطع).
أما كون المؤلفة قلوبهم من الأصناف الثمانية فلأن الله تعالى ذكرهم في قوله تعالى: ﴿إنما الصدقات للفقراء والمساكين والعاملين عليها والمؤلفة قلوبهم﴾ [التوبة: ٦٠].
وأما كون حكم المسلمين منهم باقيًا فلأن الآية تشملهم ولا معارض له فوجب كونه باقيًا عملًا بمقتضيه السالم عن المعارض.
_________
(١) أخرجه مسلم في صحيحه (١٠٧٢) ٢: ٧٥٣ كتاب الزكاة، باب ترك استعمال آل النبي ﷺ على الصدقة.
وأخرجه أبو داود في سننه (٢٩٨٥) ٣: ١٤٧ كتاب الخراج والإمارة والفيء، باب في بيان مواضع قسم الخمس وسهم ذي القربى.
وأخرجه النسائي في سننه (٢٦٠٩) ٥: ١٠٥ كتاب الزكاة، باب استعمال آل النبي ﷺ على الصدقة.
وأخرجه أحمد في مسنده (١٧٥٥٤) ٤: ١٦٦.
(٢) في ب: إسلامه.
775
المجلد
العرض
88%
الصفحة
775
(تسللي: 762)