اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
وضربًا غرم لإصلاح نفسه في مباح وهو من استدان في نفقة نفسه أو عياله أو كسوتهم أو نحو ذلك وكلاهما داخل في عموم قوله: ﴿والغارمين﴾ [التوبة: ٦٠].
وقول المصنف ﵀: في مباح؛ تنبيه على أن من استدان وصرفه في معصية؛ كشرب الخمر والزنا ونحوهما لا يدفع إليه. وسيأتي مفصلًا إن شاء الله تعالى (١).
قال: (السابع: في سبيل الله وهم الغزاة الذين لا ديوان لهم. ولا يعطى منها في الحج. وعنه: يعطى الفقير ما يحج به الفرض أو يستعين به فيه).
أما كون سبيل الله من الأصناف الثمانية؛ فلأن الله تعالى ذكره في الآية المتقدمة فقال: ﴿وفي سبيل الله﴾ [التوبة: ٦٠].
وأما كون السبيل هم الغزاة فلأن السبيل عند الإطلاق هو الغزو، قال الله تعالى: ﴿قاتلوا في سبيل الله﴾ [آل عمران: ١٦٧]، وقال تعالى: ﴿يجاهدون في سبيل الله﴾ [المائدة: ٥٤] وذكر ذلك في غير موضع من كتابه.
فعلى هذا يعطون ما يشترون به السلاح والدواب وما يحتاجون إليه من نفقة ونحو ذلك.
وأما كون الغزاة من لا ديوان لهم؛ فلأن من له ديوان يستغني بديوانه عن أخذ الزكاة.
وأما الإعطاء منها في الحج ففيه روايتان:
أحدهما: لا يعطى منها فيه لأن السبيل عند الإطلاق ينصرف إلى الجهاد.
ولأن كلما في القرآن ذكر سبيل الله فالمراد به الجهاد فوجب حمل هذه الآية على ذلك.
والرواية الثانية: يعطى فيه لأنه من السبيل؛ لما روي «أن رجلًا جعل ناقة في سبيل الله فأرادت امرأته الحج. فقال لها النبي ﷺ: اركبيها فإن الحج من سبيل الله» (٢).
وعن ابن عمر قال: «الحج من سبيل الله».
_________
(١) ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
(٢) أخرج أحمد في مسنده عن أم معقل الأسدية «أن زوجها جعل بكرًا في سبيل الله وأنها أرادت العمرة فسألت زوجها البكر فأبى فأتت رسول الله ﷺ فذكرت ذلك له فأمره أن يعطيها وقال رسول الله ﷺ: الحج والعمرة في سبيل الله» (٢٧٣٢٦) ٦: ٤٠٦.
779
المجلد
العرض
89%
الصفحة
779
(تسللي: 766)