اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
وعن أبي هريرة قال: «أخذ الحسن تمرة من تمر الصدقة فقال النبي ﷺ: كخ كخ ليطرحها وقال: أما شعرت أنا لا نأكل الصدقة» (١) متفق عليه.
وأما كون مواليهم وهم من أعتقه هاشمي لا يجوز دفع الزكاة إليهم فلما روى أبو رافع «أن رسول الله ﷺ بعث رجلًا من بني مخزوم على الصدقة فقال لأبي رافع: اصحبني كَيْمَا تُصيب منها فقال: لا. حتى آتي رسول الله ﷺ فأسأله. فسأله فقال: لا. إنا لا تحل لنا، وإن موالي القوم منهم» (٢) أخرجه أبو داود والنسائي والترمذي. وقال: حديث حسن صحيح.
ولأنهم ممن يرثه بنو هاشم بالتعصيب فلم يجز دفع الزكاة إليهم كبني هاشم.
قال: (ويجوز لبني هاشم الأخذ من صدقة التطوع ووصايا الفقراء والنذر. وفي الكفارة وجهان).
أما كون بني هاشم يجوز لهم الأخذ من صدقة التطوع فـ «لأن محمد بن علي ﵄ كان يشرب من سقاياتٍ بين مكة والمدينة، وقال: إنما حرمت علينا الصدقة المفروضة».
ولأنه يجوز اصطناع المعروف إليهم وهو صدقة بدليل قوله ﷺ: «كل معروف صدقة» (٣) حديث صحيح.
وأما كونهم يجوز لهم الأخذ من وصايا الفقراء والنذر فلأنهما لا يقع عليهما اسم الزكاة والطهرة، ووجوبهما بإيجاب الآدمي أشبها الهبات.
_________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (١٤٢٠) ٢: ٥٤٢ كتاب الزكاة، باب ما يذكر في الصدقة للنبي ﷺ.
وأخرجه مسلم في صحيحه (١٠٦٩) ٢: ٧٥١ كتاب الزكاة، باب تحريم الزكاة على رسول الله ﷺ وعلى آله وهم بنو هاشم.
(٢) أخرجه أبو داود في سننه (١٦٥٠) ٢: ١٢٣ كتاب الزكاة، باب الصدقة على بني هاشم.
وأخرجه الترمذي في جامعه (٦٥٧) ٣: ٤٦ كتاب الزكاة، باب ما جاء في كراهية الصدقة للنبي ﷺ.
وأخرجه النسائي في سننه (٢٦١٢) ٥: ١٠٧ كتاب الزكاة، باب مولى القوم منهم.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٥٦٧٥) ٥: ٢٢٤١ كتاب الأدب، باب كل معروف صدقة.
وأخرجه مسلم في صحيحه (١٠٠٥) ٢: ٦٩٧ كتاب الزكاة، باب بيان أن اسم الصدقة يقع على كل نوع من المعروف.
788
المجلد
العرض
90%
الصفحة
788
(تسللي: 775)