اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
فإن قيل: الآية عامة.
قيل: تخصص بما ذكر.
وأما رجحان الفطر فلأنه أخف عليهما وفيه قبول رخصة الله تعالى ولذلك قال النبي ﷺ: «ما خيرت بين أمرين إلا اخترت أيسرهما» (١).
وفي الحديث: «ليس من البر الصوم في السفر» (٢) متفق عليه.
وقال ﵇: «خيركم الذي يفطر في السفر» (٣).
وأما كون المريض والمسافر إذا صاما أجزأهما فلأن الصوم عزيمة فإذا تحملاها أجزأتهما كالذي تسقط عنه الجمعة لمرضه فتكلف وحضر، وكالذي يعجز عن القيام في الصلاة فيتكلف ويقوم.
وفي الحديث أن النبي ﷺ قال لحمزة بن عمرو الأسلمي وقد سأله عن الصوم في السفر: «ومن أحب أن يصوم في السفر فلا جناح عليه» (٤) رواه مسلم.
وعن أنس: «كنا نسافر مع رسول الله ﷺ فلم يَعِب الصائم على المفطر ولا المفطر على الصائم» (٥).
وعن عائشة قالت: «يا رسول الله! أفطرتَ وصمتُ قال: أحسنتِ» (٦).
وأما كونهما لا يجوز أن يصوما في رمضان عن غيره فلأن الفطر أبيح تخفيفًا فإذا لم يريدا التخفيف لزمهما الإتيان بالأصل.
_________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (٣٣٦٧) ٣: ١٣٠٦ كتاب المناقب، باب صفة النبي ﷺ.
وأخرجه مسلم في صحيحه (٢٣٢٧) ٤: ١٨١٣ كتاب الفضائل، باب مباعدته ﷺ للآثام ...
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (١٨٤٤) ٢: ٦٨٧ كتاب الصوم، باب قول النبي ﷺ لمن ظلل عليه واشتد الحر: «ليس من البر الصوم في السفر».
وأخرجه مسلم في صحيحه (١١١٥) ٢: ٧٨٦ كتاب الصيام، باب جواز الصوم والفطر في شهر رمضان ...
(٣) ذكره المتقي الهندي في صلاة المسافر، القصر ٨: ٢٤٤/ ٢٢٧٥٥.
(٤) أخرجه مسلم في صحيحه (١١٢١) ٢: ٧٩٠ كتاب الصيام، باب التخيير في الصوم والفطر في السفر.
(٥) أخرجه البخاري في صحيحه (١٨٤٥) ٢: ٦٨٧ كتاب الصوم، باب: لم يعب أصحاب النبي ﷺ بعضهم بعضا في الصوم والإفطار.
(٦) أخرجه النسائي في سننه (١٤٥٦) ٣: ١٢٢ كتاب تقصير الصلاة في السفر، باب المقام الذي يقصر بمثله الصلاة.
16
المجلد
العرض
92%
الصفحة
16
(تسللي: 793)