الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
قال: (ولا يحتاج إلى نية الفرضية. وقال ابن حامد: يجب ذلك).
أما كون صوم الواجب لا يحتاج إلى نية الفرضية على قول غير ابن حامد فلأن الواجب لا يكون إلا فرضًا.
وأما كون ذلك يجب على قوله فقياس له على الصلاة.
قال: (ولو نوى إن كان غدًا من رمضان فهو فرضي وإلا فهو نفل لم يجزئه. وعنه يجزئه. ومن نوى الإفطار أفطر).
أما كون من نوى ما تقدم ذكره لا يجزئه على روايةٍ ويجزئه على أخرى؛ فمبني على وجوب تعيين النية: فمن أوجبه لم تجزئ عنده هذه النية لأنه لم يجزم بها، والنية عزم جازم، ومن لم يوجبه جعلها مجزئة لأنه نوى الصوم ونيته كافية.
وأما كون من نوى الإفطار أفطر؛ فلأن النية شرط في جميع النهار فإذا قطعها في أثنائه خلا ذلك الجزء عن النية ففسد الكل لفوات الشرط.
قال: (ويصح صوم النفل بنيةٍ من النهار قبل الزوال وبعده. وقال القاضي: لا يجزئه بعد الزوال).
أما كون النفل يصح بنيةٍ من النهار قبل الزوال فلما روت عائشة قالت: «دخل عليّ رسول الله ﷺ ذات يوم فقال: هل عندكم من شيء؟ قلنا: لا. قال: إني إذًا صائم» (١) رواه مسلم. ولأن في ذلك تكثيرًا للصيام لأنه قد تعرض له النية من النهار فجاز؛ كما سومح بترك القيام والاستقبال في النافلة.
وأما كونه يصح بنية منه بعد الزوال على المذهب فلأنه نوى في النهار أشبه قبل الزوال.
_________
(١) أخرجه مسلم في صحيحه (١١٥٤) ٢: ٨٠٩ كتاب الصيام، باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال، وجواز فطر الصائم نفلًا.
وأخرجه أبو داود في سننه (٢٤٥٥) ٢: ٣٢٩ كتاب الصوم، باب في الرخصة في ذلك.
وأخرجه الترمذي في جامعه (٧٣٤) ٣: ١١١ كتاب الصوم، باب صيام المتطوع بغير تبييت.
وأخرجه النسائي في سننه (٢٣٣٠) ٤: ١٩٥ كتاب الصيام، النية في الصيام والاختلاف على طلحة بن يحيى بن طلحة في خبر عائشة.
وأخرجه أحمد في مسنده (٢٥٧٧٢) ٦: ٢٠٧.
أما كون صوم الواجب لا يحتاج إلى نية الفرضية على قول غير ابن حامد فلأن الواجب لا يكون إلا فرضًا.
وأما كون ذلك يجب على قوله فقياس له على الصلاة.
قال: (ولو نوى إن كان غدًا من رمضان فهو فرضي وإلا فهو نفل لم يجزئه. وعنه يجزئه. ومن نوى الإفطار أفطر).
أما كون من نوى ما تقدم ذكره لا يجزئه على روايةٍ ويجزئه على أخرى؛ فمبني على وجوب تعيين النية: فمن أوجبه لم تجزئ عنده هذه النية لأنه لم يجزم بها، والنية عزم جازم، ومن لم يوجبه جعلها مجزئة لأنه نوى الصوم ونيته كافية.
وأما كون من نوى الإفطار أفطر؛ فلأن النية شرط في جميع النهار فإذا قطعها في أثنائه خلا ذلك الجزء عن النية ففسد الكل لفوات الشرط.
قال: (ويصح صوم النفل بنيةٍ من النهار قبل الزوال وبعده. وقال القاضي: لا يجزئه بعد الزوال).
أما كون النفل يصح بنيةٍ من النهار قبل الزوال فلما روت عائشة قالت: «دخل عليّ رسول الله ﷺ ذات يوم فقال: هل عندكم من شيء؟ قلنا: لا. قال: إني إذًا صائم» (١) رواه مسلم. ولأن في ذلك تكثيرًا للصيام لأنه قد تعرض له النية من النهار فجاز؛ كما سومح بترك القيام والاستقبال في النافلة.
وأما كونه يصح بنية منه بعد الزوال على المذهب فلأنه نوى في النهار أشبه قبل الزوال.
_________
(١) أخرجه مسلم في صحيحه (١١٥٤) ٢: ٨٠٩ كتاب الصيام، باب جواز صوم النافلة بنية من النهار قبل الزوال، وجواز فطر الصائم نفلًا.
وأخرجه أبو داود في سننه (٢٤٥٥) ٢: ٣٢٩ كتاب الصوم، باب في الرخصة في ذلك.
وأخرجه الترمذي في جامعه (٧٣٤) ٣: ١١١ كتاب الصوم، باب صيام المتطوع بغير تبييت.
وأخرجه النسائي في سننه (٢٣٣٠) ٤: ١٩٥ كتاب الصيام، النية في الصيام والاختلاف على طلحة بن يحيى بن طلحة في خبر عائشة.
وأخرجه أحمد في مسنده (٢٥٧٧٢) ٦: ٢٠٧.
21