الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
وأما كونها تكره ممن لا تحرك شهوته على روايةٍ فلأنه لا يأمن حدوث الشهوة وقد روي عن عمر قال: «رأيت رسول الله ﷺ في المنام فأعرض عني. فقلت: ما لي؟ فقال: إنك تقبل وأنت صائم» (١).
وأما كونها لا تكره على روايةٍ فلما روت عائشة قالت: «كان النبي ﷺ يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملككم لإرْبِه» (٢) رواه البخاري.
وروي: «لإرَبِه» ومعناهما واحد. قاله الخطابي.
قال: (ويجب عليه اجتناب الكذب والغيبة والشتم فإن شُتم استحب أن يقول: إني امرؤ صائم).
أما كون الصائم يجب عليه اجتناب الكذب والغيبة والشتم فلأن ذلك واجب في غير الصوم فلأن يجب في الصوم بطريق الأولى.
وفي الحديث أن رسول الله ﷺ قال: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» (٣) متفق عليه.
وروي أنه قال: «إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يَرْفُثْ ولا يَصْخَبْ» (٤).
وأما كونه إذا شتم يستحب له أن يقول: إني امرئ صائم فلأن في الحديث: «فإن سابه أحد فليقل: إني امرؤ صائم» (٥).
_________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٩٤٢٣) ٢: ٣١٧ كتاب الصيام، من كره القبلة للصائم ولم يرخص فيه. عن ابن عمر، عن عمر.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية ١: ٤٤ عن سالم، عن عمر.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (١٨٢٦) ٢: ٦٨٠ كتاب الصوم، باب المباشرة للصائم.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٥٧١٠) ٥: ٢٢٥١ كتاب الأدب، باب قول الله تعالى: ﴿واجتنبوا قول الزور﴾، ولم أره في مسلم.
وأخرجه أبو داود في سننه (٢٣٦٢) ٢: ٣٠٧ كتاب الصوم، باب الغيبة للصائم.
وأخرجه الترمذي في جامعه (٧٠٧) ٣: ٨٧ كتاب الصوم، باب ما جاء في التشديد في الغيبة للصائم.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (١٦٨٩) ١: ٥٣٩ كتاب الصيام، باب ما جاء في الغيبة والرفث للصائم.
وأخرجه أحمد في مسنده (٩٨٣٨) ٢: ٤٥٣.
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه (١٨٠٥) ٢: ٦٧٣ كتاب الصوم، باب هل يقول: إني صائم إذا شُتِم.
وأخرجه مسلم في صحيحه (١١٥١) ٢: ٨٠٦ كتاب الصيام، باب فضل الصيام.
(٥) هو تكملة للحديث السابق وقد سبق تخريجه.
وأما كونها لا تكره على روايةٍ فلما روت عائشة قالت: «كان النبي ﷺ يقبل ويباشر وهو صائم وكان أملككم لإرْبِه» (٢) رواه البخاري.
وروي: «لإرَبِه» ومعناهما واحد. قاله الخطابي.
قال: (ويجب عليه اجتناب الكذب والغيبة والشتم فإن شُتم استحب أن يقول: إني امرؤ صائم).
أما كون الصائم يجب عليه اجتناب الكذب والغيبة والشتم فلأن ذلك واجب في غير الصوم فلأن يجب في الصوم بطريق الأولى.
وفي الحديث أن رسول الله ﷺ قال: «من لم يدع قول الزور والعمل به فليس لله حاجة في أن يدع طعامه وشرابه» (٣) متفق عليه.
وروي أنه قال: «إذا كان يوم صوم أحدكم فلا يَرْفُثْ ولا يَصْخَبْ» (٤).
وأما كونه إذا شتم يستحب له أن يقول: إني امرئ صائم فلأن في الحديث: «فإن سابه أحد فليقل: إني امرؤ صائم» (٥).
_________
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٩٤٢٣) ٢: ٣١٧ كتاب الصيام، من كره القبلة للصائم ولم يرخص فيه. عن ابن عمر، عن عمر.
وأخرجه أبو نعيم في الحلية ١: ٤٤ عن سالم، عن عمر.
(٢) أخرجه البخاري في صحيحه (١٨٢٦) ٢: ٦٨٠ كتاب الصوم، باب المباشرة للصائم.
(٣) أخرجه البخاري في صحيحه (٥٧١٠) ٥: ٢٢٥١ كتاب الأدب، باب قول الله تعالى: ﴿واجتنبوا قول الزور﴾، ولم أره في مسلم.
وأخرجه أبو داود في سننه (٢٣٦٢) ٢: ٣٠٧ كتاب الصوم، باب الغيبة للصائم.
وأخرجه الترمذي في جامعه (٧٠٧) ٣: ٨٧ كتاب الصوم، باب ما جاء في التشديد في الغيبة للصائم.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (١٦٨٩) ١: ٥٣٩ كتاب الصيام، باب ما جاء في الغيبة والرفث للصائم.
وأخرجه أحمد في مسنده (٩٨٣٨) ٢: ٤٥٣.
(٤) أخرجه البخاري في صحيحه (١٨٠٥) ٢: ٦٧٣ كتاب الصوم، باب هل يقول: إني صائم إذا شُتِم.
وأخرجه مسلم في صحيحه (١١٥١) ٢: ٨٠٦ كتاب الصيام، باب فضل الصيام.
(٥) هو تكملة للحديث السابق وقد سبق تخريجه.
36