اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
وهذا الاستحباب في حق من لم يجد الرطب فإن وجده فالمستحب أن يبدأ به؛ «لأن النبي ﷺ كان يفطر على رطبات، فإن لم يكن فعلى تمرات، فإن لم يكن حسا حسوات من ماء» (١) قال الترمذي: هذا حديث حسن غريب. ورواه الأثرم وزاد فيه: «قبل أن يصلي» (٢).
ولم يذكر المصنف ﵀ الرطب لأنه لا يوجد في الشام غالبًا.
وأما كونه يستحب له أن يقول عند فطره ما تقدم ذكره فلما روى أنس أن النبي ﷺ قال: «إذا كان أحدكم صائمًا فليقل: اللهم! لك صمت وعلى رزقك أفطرت سبحانك. اللهم! تقبل مني إنك أنت السميع العليم» (٣).
وفي حديث آخر: «أن للصائم عند فطره دعوة لا ترد» (٤).
قال: (ويستحب التتابع في قضاء رمضان ولا يجب).
أما كون التتابع في قضاء رمضان يستحب فلأنه يحكي الأداء.
ولأن فيه خروجًا من الخلاف.
وأما كونه لا يجب فلقوله تعالى: ﴿فعدة من أيام أخر﴾ [البقرة: ١٨٥] وهذا مطلق يتناول المتفرق.
ولما روى ابن عمر أن النبي ﷺ قال في قضاء رمضان: «إن شاء فرق وإن شاء تابع» (٥) رواه الأثرم.
_________
(١) أخرجه أبو داود في سننه (٢٣٥٦) ٢: ٣٠٦ كتاب الصوم، باب ما يفطر عليه.
وأخرجه الترمذي في جامعه (٦٩٦) ٣: ٧٩ كتاب الصوم، باب ما جاء ما يستحب عليه الإفطار.
(٢) هو تكملة في الحديث السابق.
(٣) أخرجه أبو داود في سننه (٢٣٥٨) ٢: ٣٠٦ كتاب الصوم، باب القول عند الإفطار. عن معاذ بن زهرة. مختصر.
وأخرجه الدارقطني في سننه (٢٦) ٢: ١٨٥ كتاب الصيام. عن ابن عباس ﵁.
وأخرجه الطبراني في المعجم الصغير ٢: ٥١. عن أنس بن مالك ﵁. مختصر.
(٤) أخرجه ابن ماجة في سننه (١٧٥٣) ١: ٥٥٧ كتاب الصيام، باب في الصائم لا ترد له دعوته. قال في الزوائد: إسناده صحيح. لأن إسحاق بن عبيدالله بن الحارث، قال النسائي: ليس به بأس. وقال أبو زرعة: ثقة. وذكره ابن حبان في الثقات. وباقي رجال الإسناد على شرط البخاري.
(٥) أخرجه الدارقطني في سننه (٧٤) ٢: ١٩٣ كتاب الصيام، باب القبلة للصائم.
38
المجلد
العرض
94%
الصفحة
38
(تسللي: 815)