اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
فصل [في حكم خروج المعتكف]
قال المصنف ﵀: (ولا يجوز للمعتكف الخروج إلا إلى ما لا بد (١) منه كحاجة الإنسان والطهارة والجمعة والنفير المتعين والشهادة الواجبة والخوف من فتنة أو مرض والحيض والنفاس وعدة الوفاة ونحوه).
أما كون المعتكف لا يجوز له الخروج إلا لما لا بد (٢) منه فلما روي عن عائشة أنها قالت: «السنة للمعتكف أن لا يخرج لحاجة إلا لما لا (٣) بد منه» (٤) رواه أبو داود.
وذلك ينصرف إلى سنة النبي ﷺ.
وعن عائشة قالت: «كان رسول الله ﷺ إذا اعتكف يدني إليّ رأسه فأُرَجِّله، وكان لا يدخل البيت إلا لحاجة الإنسان» (٥) متفق عليه.
وأما قول المصنف ﵀: كحاجة الإنسان ... إلى آخره فتمثيل لصور لا بد من الخروج إليها. والمراد بحاجة الإنسان: البول والغائط والأكل والشرب ونحو ذلك. وقد دل حديث عائشة على جواز الخروج لذلك.
وبالطهارة الغسل من الجنابة والوضوء، وقدما على الاعتكاف وإن كان منذورًا لأن الحاجة تدعو لهما. ضرورة أن الجنب لا يحل له اللبث في المسجد، والمحدث لا تصح صلاته بغير وضوء لأنهما واجبان بإيجاب الله تعالى بخلاف النذر فإنه وجب بإيجاب الناذر، والجمعة معلومة وقد تقدم ما يدل على جواز الخروج لها. وفي معنى ذلك كل واجب كالنفير المتعين والشهادة الواجبة والحيض والنفاس لأن اللبث في
_________
(١) في ج: إلا لما لا بد.
(٢) في ب: إلا إلى لا بد.
(٣) سقط لفظ: لا من ب.
(٤) أخرجه أبو داود في سننه (٢٤٧٣) ٢: ٣٣٣ كتاب الصوم، باب المعتكف يعود المريض.
(٥) سبق تخريجه ص: خطأ! الإشارة المرجعية غير معرّفة ..
60
المجلد
العرض
97%
الصفحة
60
(تسللي: 836)