اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
وأما كونه يجوز له ذلك إذا اشترط فلأن الاشتراط يجعل الأشياء المذكورة كالمستثناة. أشبه ما لو نذر شهرًا إلا يومًا معينًا فإنه له أن يفعل ذلك كله فيه.
قال: (وله السؤال عن المريض في طريقه ما لم يعرج، والدخول إلى مسجد يُتِم اعتكافه فيه).
أما كون المعتكف له السؤال عن المريض في طريقه ما لم يعرج فلما روت عائشة قالت: «كنت أدخل البيت للحاجة والمريض فيه فما أسأل عنه إلا وأنا مارة» (١) متفق عليه.
ولأنه بالوقوف يترك اعتكافه، وبالسؤال لا يتركه.
وأما كونه له الدخول إلى مسجد يُتِم اعتكافه فيه فلأن المسجد لا يتعين بالاعتكاف فإذا صار إلى غيره كان له إتمام الاعتكاف فيه.
قال: (فإن خرج لما لا بد منه خروجًا معتادًا كحاجة الإنسان والطهارة فلا شيء فيه، وإن خرج لغير المعتاد في المتتابع وتطاول خُيّر بين استئنافه وإتمامه مع كفارة يمين، وإن فعله في متعين قضى. وفي الكفارة وجهان).
أما كون المعتكف إذا خرج لما لا بد منه خروجًا معتادًا كحاجة الإنسان ونحوها لا شيء فيه فلأنه خروج جائز معتاد فلم يجب فيه شيء كما لو لم يخرج.
ولأن الاعتكاف لا يخلو من ذلك فلو وجب فيه شيء لأدى إلى امتناع معظم الناس من الاعتكاف.
وأما كونه يخير بين استئناف الاعتكاف وبين إتمامه وكفارة يمين إذا خرج لغير المعتاد كالنفير والخوف والمرض ونحو ذلك وتطاول وكان الاعتكاف منذورًا متتابعًا غير معين فلأن كل واحد من الاستئناف والاتمام مع الكفارة محصل لنذره: أما الاستئناف فظاهر، وأما الاتمام مع الكفارة فلأن الكفارة تجبر ما حصل من فوات التتابع.
_________
(١) أخرجه مسلم في صحيحه (٢٩٧) ١: ٢٤٤ كتاب الحيض، باب جواز غسل الحائض رأس زوجها ... ولم أره عند البخاري.
وأخرجه ابن ماجة في سننه (١٧٧٦) ١: ٥٦٥ كتاب الصيام، باب في المعتكف يعود المريض ويشهد الجنائز.
62
المجلد
العرض
97%
الصفحة
62
(تسللي: 838)