اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
والمراد بنفقة الحج ما يزيد على نفقة الحضر لأن نفقة الحضر في مال الصبي بغير خلاف.
وصرح المصنف ﵀ في المغني بأن الروايتين في الزائد على نفقة الحضر. ولم يذكر في القدْر الذي يجب له في الحضر خلافا بل أوجبها في مال الصبي.
وأما الكفارة فما اختلف عمده وسهوه كاللباس والطيب فلا فدية فيه على الصبي؛ لأن عمده خطأ، وما لا يختلف عمده وسهوه فالفدية فيه بفعل الصبي وفي محلها الروايتان المتقدمتان.
قال ﵀: (وليس للعبد الإحرام إلا بإذن سيده، ولا للمرأة الإحرام نفلًا إلا بإذن زوجها. فإن فعلا فلهما تحليلهما ويكونان كالمحصر. وإن أحرما بإذنٍ لم يجز تحليلهما. وليس للزوج منع امرأته من حج الفرض ولا تحليلها إن أحرمت به).
أما كون العبد ليس له الإحرام بغير إذن سيده وكون المرأة ليس لها الإحرام نفلًا بغير إذن زوجها فلأن إحرامهما يتضمن إسقاط حق السيد والزوج فلم يجز لهما ذلك لئلا يؤدي إلى إسقاط حق المستحق.
وأما إطلاق المصنف ﵀ منع العبد من الإحرام وتقييده في المرأة بكونه نفلًا فلأن العبد لا يجب عليه بحال فصح الإطلاق والمرأة يكون الحج تارة واجبًا عليها وتارة تحج متطوعة فاحتاج إلى التقييد بكونه نفلًا لأنه ليس له منعها إذا كان فرضًا وسيأتي ذكره.
وأما كون السيد والزوج لهما تحليلهما إذا فعلا ذلك بغير إذنهما فلأن حقهما ثابت لازم فكان لهما إخراجهما من الإحرام المفوت له كما لو اعتكفا. وفي تحليلهما إشعار بانعقاد إحرامهما وإن وقع بغير إذن وهو صحيح لأن الإحرام عبادة بدنية فصحت بغير إذن كالصلاة.
وأما حكمهما بعد تحليلهما فكالمحصر. وسيأتي ذكره بعد إن شاء الله تعالى (١).
وأما كونهما ليس لهما تحليلهما إذا أحرما بإذن فلأن الحج عبادة تلزم بالشروع فلم يملكا تحليلهما من الإحرام إذا شرعا بإذن كقضاء رمضان.
_________
(١) ص: ٢٢٨.
69
المجلد
العرض
98%
الصفحة
69
(تسللي: 845)