اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣

الإمام النووي
الممتع في شرح المقنع - ت ابن دهيش ط ٣ - المؤلف
ولأنه مفرد فوجب أن يكون فعله الإفراد.
وأما كون القران أحد الأمرين المذكورين من الإحرام بهما أو الإحرام بعمرة ثم إدخال الحج عليها: أما الأول فلأن رسول الله ﷺ لما قرن هكذا فعل.
ولأن رسول الله ﷺ قال: «من قرن بين حج وعمرة فليهرق دمًا». والقران ظاهر في الجمع بينهما.
وأما الثاني فلأن عائشة ﵂ قالت: «أهللت بالعمرة ثم قال رسول الله ﷺ: من كان معه هدي فليهل بالحج مع العمرة ثم لا يحل حتى يحل منهما جميعا» (١).
وفي حديث آخر أن عائشة ﵂ قالت: «أهللنا بالعمرة ثم أدخلنا عليها الحج».
وفي آخر: «أن النبي ﷺ قال لعائشة لما قرنت بين الحج والعمرة: يسعكِ طوافكِ لحجكِ وعمرتكِ» (٢).
ويشترط في إدخال الحج على العمرة في حق من لم يسق الهدي أن يكون قبل الطواف فلو طاف للعمرة ثم أدخل عليها الحج لم يصح لأنه قد أتى بمقصود العمرة وشرع في التحلل منها فإن كان ساق الهدي لم يمتنع ذلك لعموم ما تقدم.
ولأن من ساق الهدي لا يجوز له التحلل حتى ينحر لقوله تعالى: ﴿ولا تحلقوا رؤوسكم حتى يبلغ الهدي محله﴾ [البقرة: ١٩٦] وإذا لم يجز له التحلل لم يكن شارعًا فيه.
وأما عدم صحة الإحرام بالعمرة إذا أحرم بالحج ثم أدخل عليه العمرة فلأنه لم يَرد بذلك أثر ولا هو في معنى ما جاء به الأثر. وإحرامه لا يزيد عملًا على ما لزمه بإحرام الحج ولا يغير ترتيبه بخلاف إدخال الحج على العمرة.
_________
(١) أخرجه البخاري في صحيحه (١٤٨١) ٢: ٥٦٣ كتاب الحج، باب كيف تهل الحائض والنفساء.
وأخرجه مسلم في صحيحه (١٢١١) ٢: ٨٧٠ كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام ...
(٢) أخرجه مسلم في صحيحه (١٢١١) ٢: ٨٧٩ كتاب الحج، باب بيان وجوه الإحرام ...
89
المجلد
العرض
100%
الصفحة
89
(تسللي: 865)