صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
ذكر وفاة آدم - ﵇ -
اختُلِف في مدة عمره، وابن كَمْ كان يوم قبضه الله ﷿ إليه.
فأما الأخبار عن رسول الله - ﷺ - فإنها واردة بما حدثني محمد بن خلف العسقلانيّ، قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا أبو خالد سليمان بن حيان، قال: حدثني محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال أبو خالد: وحدثني الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -. قال أبو خالد: وحدثني داود بن أبي هند عن الشعبي، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -. قال أبو خالد: وحدثني ابن أبي ذباب الدَّوْسيُّ، قال: حدثنا سعيد المقبُريّ ويزيد بن هرمز عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - أنه قال: "خلق الله آدم بيده ونفخ فيه من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا له، فجلس فعطَس فقال: الحمد لله، فقال له ربه: يرحمك ربك، إيت أولئك الملأ من الملائكة فقل لهم: السلام عليكم، فأتاهم فقال لهم: السلام عليكم. قالوا له: وعليك السلام ورحمة الله، ثم رجع إلى رَبِّه فقال له: هذه تحيتك وتحية ذريتك بينهم، ثم قبض له يديه، فقال له: خذ واختر، قال: اخترت يمين ربي وكلتا يديه يمين، ففتحها له، فإذا فيها صورة آدم وذريته كلَّهم، فإذا كلّ رجل مكتوب عنده أجلهُ، وإذا آدم قد كتب له عمر ألف سنة، وإذا قوم عليهم النور، فقال: يا ربّ، منْ هؤلاء الذين عليهم النور، فقال: هؤلاء الأنبياء والرسل الذين أرسِل إلى عبادي، وإذا فيهم رجل هو أضوؤهم نورًا، ولم يكتب له من العمر إلا أربعون سنة، فقال: يا ربّ، ما بالُ هذا، من أضوئهم نورًا ولم يكتب له من العمر إلا أربعون سنة؟ فقال: ذاك ما كتب له، فقال: ياربّ، انقص له من عمري ستين سنة". فقال رسول الله - ﷺ -: "فلما أسكنه الله الجنة ثم أهبط إلى الأرض كان يَعُدّ أيامه، فلما أتاه ملك الموت ليقبِضه قال له آدم: عجَّلتَ عليّ يا ملك الموت! فقال: ما فعلت، فقال: قد بقيَ من عمري ستون سنة، فقال له مَلَك الموت: ما بقيَ من عمرك شيء، قد سألتَ ربّك أن يكتبه لابنك داود، فقال: ما فعلتُ". فقال: رسول الله - ﷺ -: "فنسي آدم، فنسيتْ ذريته، وجَحَد آدم فجحَدت ذريته، فيومئذ
اختُلِف في مدة عمره، وابن كَمْ كان يوم قبضه الله ﷿ إليه.
فأما الأخبار عن رسول الله - ﷺ - فإنها واردة بما حدثني محمد بن خلف العسقلانيّ، قال: حدثنا آدم بن أبي إياس، قال: حدثنا أبو خالد سليمان بن حيان، قال: حدثني محمد بن عمرو عن أبي سلمة، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ - قال أبو خالد: وحدثني الأعمش عن أبي صالح عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -. قال أبو خالد: وحدثني داود بن أبي هند عن الشعبي، عن أبي هريرة عن النبي - ﷺ -. قال أبو خالد: وحدثني ابن أبي ذباب الدَّوْسيُّ، قال: حدثنا سعيد المقبُريّ ويزيد بن هرمز عن أبي هريرة، عن النبي - ﷺ - أنه قال: "خلق الله آدم بيده ونفخ فيه من روحه، وأمر الملائكة فسجدوا له، فجلس فعطَس فقال: الحمد لله، فقال له ربه: يرحمك ربك، إيت أولئك الملأ من الملائكة فقل لهم: السلام عليكم، فأتاهم فقال لهم: السلام عليكم. قالوا له: وعليك السلام ورحمة الله، ثم رجع إلى رَبِّه فقال له: هذه تحيتك وتحية ذريتك بينهم، ثم قبض له يديه، فقال له: خذ واختر، قال: اخترت يمين ربي وكلتا يديه يمين، ففتحها له، فإذا فيها صورة آدم وذريته كلَّهم، فإذا كلّ رجل مكتوب عنده أجلهُ، وإذا آدم قد كتب له عمر ألف سنة، وإذا قوم عليهم النور، فقال: يا ربّ، منْ هؤلاء الذين عليهم النور، فقال: هؤلاء الأنبياء والرسل الذين أرسِل إلى عبادي، وإذا فيهم رجل هو أضوؤهم نورًا، ولم يكتب له من العمر إلا أربعون سنة، فقال: يا ربّ، ما بالُ هذا، من أضوئهم نورًا ولم يكتب له من العمر إلا أربعون سنة؟ فقال: ذاك ما كتب له، فقال: ياربّ، انقص له من عمري ستين سنة". فقال رسول الله - ﷺ -: "فلما أسكنه الله الجنة ثم أهبط إلى الأرض كان يَعُدّ أيامه، فلما أتاه ملك الموت ليقبِضه قال له آدم: عجَّلتَ عليّ يا ملك الموت! فقال: ما فعلت، فقال: قد بقيَ من عمري ستون سنة، فقال له مَلَك الموت: ما بقيَ من عمرك شيء، قد سألتَ ربّك أن يكتبه لابنك داود، فقال: ما فعلتُ". فقال: رسول الله - ﷺ -: "فنسي آدم، فنسيتْ ذريته، وجَحَد آدم فجحَدت ذريته، فيومئذ
201