صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
= والحديث أخرجه البيهقي في الدلائل (٣/ ٣٤٧) والله أعلم.
وأخرج البخاري كذلك في صحيحه (كتاب المغازي / ح ٤٠٩٠) عن أنس ﵁ قال: (إن رعلًا وذكوان وعصية وبني لحيان استمدوا رسول الله - ﷺ - على عدو فأمدَّهم بسبعين من الأنصار كنا نسميهم القراء في زمانهم، كانوا يحتطبون بالنهار ويصلون بالليل حتى كانوا ببئر معونة قتلوهم وغدروا بهم فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - فقنت شهرًا يدعو في الصبح على أحياء من أحياء العرب على رعل وذكوان وعصية وبني لحيان) والحديث أخرجه مسلم (باب استحباب القنوت في جميع الصلاة (ح ٦٧٧) وغيره والله أعلم.
- ذكر خبر جلاء بني النضير -
في تأريخ هذا الجلاء اختلاف فصاحب المغازي ابن إسحاق يرى أن الغزوة كانت بعد أحدٍ.
ونسب الحافظ ابن حجر مذهب ابن إسحاق إلى جُلِّ أهل المغازي (الفتح ٧/ ٣٨٥) ويرى ابن القيم ﵀ رأي ابن إسحاق فيقول: بل الذي لا شك فيه أنها كانت بعد أحد (زاد المعاد ٣/ ٢٤٩).
وأما البخاري فقد ذكر غزوة بني النضير بعد غزوة بدرٍ فقال: باب حديث بني النضير ومخرج رسول الله - ﷺ - في دية الرجلين، وما أرادوا من الغدر برسول الله - ﷺ -. قال الزهري عن عروة: كانت على رأس ستة أشهر من وقعة بدر قبل وقعة أحد وقول الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ وجعله ابن إسحاق بعد بئر معونة (فتح الباري ٧/ ٣٨٢).
وقال الحافظ في الفتح: وصله عبد الرزاق في مصنفه عن الزهري أتم من هذا، ولفظه عن الزهري وهو في حديثه عن عروة: ثم كانت غزوة بني النضير وهم طائفة من اليهود على رأس ستة أشهر من وقعة بدرٍ (فتح الباري ٧/ ٣٨٤).
وقال الحافظ أيضًا: وروى ابن مردويه قصة بني النضير بإسناد صحيح إلى معمر عن الزهري: (أخبرني عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال: كتب كفار قريش إلى عبد الله بن أبيّ وغيره ممن يعبد الأوثان قبل بدرٍ يهددونهم بإيوائهم النبي - ﷺ - وأصحابه ويتوعدونهم أن يغزوهم بجميع العرب فهمّ ابن أبيّ ومن معه بقتال المسلمين، ... الحديث).
وفيه: (فلما كانت وقعة بدرٍ كتب كفار قريش بعدها إلى اليهود أنكم أهل الحلقة والحصون يتهددونهم فأجمع بنو النضير على الغدر ... إلى آخره) ثم يسرد الحافظ تمام الخبر ويعقب قائلًا:
وكذلك أخرجه عبد بن حميد في تفسير عن عبد الرزاق وفي ذلك ردّ على ابن التين في زعمه أنه ليس في هذه القصة حديث بإسناد. قلت (الحافظ): فهذا أقوى مما ذكر ابن إسحاق من =
_________
= والحديث أخرجه البيهقي في الدلائل (٣/ ٣٤٧) والله أعلم.
وأخرج البخاري كذلك في صحيحه (كتاب المغازي / ح ٤٠٩٠) عن أنس ﵁ قال: (إن رعلًا وذكوان وعصية وبني لحيان استمدوا رسول الله - ﷺ - على عدو فأمدَّهم بسبعين من الأنصار كنا نسميهم القراء في زمانهم، كانوا يحتطبون بالنهار ويصلون بالليل حتى كانوا ببئر معونة قتلوهم وغدروا بهم فبلغ ذلك رسول الله - ﷺ - فقنت شهرًا يدعو في الصبح على أحياء من أحياء العرب على رعل وذكوان وعصية وبني لحيان) والحديث أخرجه مسلم (باب استحباب القنوت في جميع الصلاة (ح ٦٧٧) وغيره والله أعلم.
- ذكر خبر جلاء بني النضير -
في تأريخ هذا الجلاء اختلاف فصاحب المغازي ابن إسحاق يرى أن الغزوة كانت بعد أحدٍ.
ونسب الحافظ ابن حجر مذهب ابن إسحاق إلى جُلِّ أهل المغازي (الفتح ٧/ ٣٨٥) ويرى ابن القيم ﵀ رأي ابن إسحاق فيقول: بل الذي لا شك فيه أنها كانت بعد أحد (زاد المعاد ٣/ ٢٤٩).
وأما البخاري فقد ذكر غزوة بني النضير بعد غزوة بدرٍ فقال: باب حديث بني النضير ومخرج رسول الله - ﷺ - في دية الرجلين، وما أرادوا من الغدر برسول الله - ﷺ -. قال الزهري عن عروة: كانت على رأس ستة أشهر من وقعة بدر قبل وقعة أحد وقول الله تعالى: ﴿هُوَ الَّذِي أَخْرَجَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ مِنْ دِيَارِهِمْ لِأَوَّلِ الْحَشْرِ﴾ وجعله ابن إسحاق بعد بئر معونة (فتح الباري ٧/ ٣٨٢).
وقال الحافظ في الفتح: وصله عبد الرزاق في مصنفه عن الزهري أتم من هذا، ولفظه عن الزهري وهو في حديثه عن عروة: ثم كانت غزوة بني النضير وهم طائفة من اليهود على رأس ستة أشهر من وقعة بدرٍ (فتح الباري ٧/ ٣٨٤).
وقال الحافظ أيضًا: وروى ابن مردويه قصة بني النضير بإسناد صحيح إلى معمر عن الزهري: (أخبرني عبد الله بن عبد الرحمن بن كعب بن مالك عن رجل من أصحاب النبي - ﷺ - قال: كتب كفار قريش إلى عبد الله بن أبيّ وغيره ممن يعبد الأوثان قبل بدرٍ يهددونهم بإيوائهم النبي - ﷺ - وأصحابه ويتوعدونهم أن يغزوهم بجميع العرب فهمّ ابن أبيّ ومن معه بقتال المسلمين، ... الحديث).
وفيه: (فلما كانت وقعة بدرٍ كتب كفار قريش بعدها إلى اليهود أنكم أهل الحلقة والحصون يتهددونهم فأجمع بنو النضير على الغدر ... إلى آخره) ثم يسرد الحافظ تمام الخبر ويعقب قائلًا:
وكذلك أخرجه عبد بن حميد في تفسير عن عبد الرزاق وفي ذلك ردّ على ابن التين في زعمه أنه ليس في هذه القصة حديث بإسناد. قلت (الحافظ): فهذا أقوى مما ذكر ابن إسحاق من =
155