صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
ذكر الأحداث الكائنة في سنة سبع من الهجرة غزوة خَيبَر
٢١١ - ثمَّ دخلت سنة سبع؛ فخرج رسولُ الله - ﷺ - في بقيّة المحرّم إلى خَيبَر واستخلَف على المدينة سباع بن عُرْفطة الغفاريّ، فمضى حتى نزل بجيشه بوادٍ يقال له الرَّجيع؛ فنزل بين أهل خَيبر وبين غَطَفان - فيما حدَّثنا ابنُ حميد قال: حدَّثنا سلَمة عن ابن إسحاق - ليَحُول بينهم وبين أن يُمِدُّوا أهلَ خيبر، وكانوا لهم مظاهرين على رسول الله - ﷺ -.
قال: فبلغني أنّ غَطَفان لما سمعتْ بمنزلِ رسول الله - ﷺ - من خَيبر، جَمَعُوا له، ثمَّ خرجوا ليظاهروا يهودَ عليه؛ حتى إذا ساروا مَنقَلةً سمعوا خلفهم في أموالهم وأهاليهم حسًّا؛ ظنُّوا أنّ القوم قد خالفوا إليهم، فرجعُوا على أعقابهم؛ فأقاموا في أهاليهم وأموالهم؛ وخلَّوْا بين رسول الله وبين خَيبَر، وبدأ رسول الله - ﷺ - بالأموال يأخذها مالًا مالًا، ويفتتحها حِصْنًا حِصْنًا؛ فكان أوّلَ حصونهم افتتح حصن ناعم؛ وعنده قُتِل محمود بن مسلمة، ألقيتْ عليه رحًا منه فقتلته؛ ثمَّ القَمُوص؛ حصن ابن أبي الحُقَيق. وأصاب رسول الله - ﷺ - منهم سَبَايا؛ منهم صفيّة بنت حُيَيّ بن أخطب، وكانت عند كنانة بن الربيع بن أبي الحُقيق؛ وابْنَتَي عمٍّ لها. فاصطفى رسولُ الله - ﷺ - صفيّة لنفسه، وكان دحية الكلبيّ قد سألَ رسولَ الله صفية؛ فلما اصطفاها لنفسه أعطاه ابنَتي عمّتها؛ وفشت السبايا من خيبر في المسلمين.
قال: ثمَّ جعل رسول الله - ﷺ - يتدنّى الحصون والأموال (١). (٣: ٩/ ١٠).
_________
(١) إسناده ضعيف إلى ابن إسحاق. وذكره ابن إسحاق بلاغًا وأما حدوث هذه الغزوة سنة (٧) هـ؛ فقد أخرج الحافظ ابن كثير في السيرة من طريق يونس بن بكير عن محمَّد بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن مروان والمسور قالا: انصرف رسول الله - ﷺ - عام الحديبية فنزلت عليه سورة الفتح بين مكة والمدينة فقدم المدينة في ذي الحجة فأقام بها حتى سار إلى خيبر =
٢١١ - ثمَّ دخلت سنة سبع؛ فخرج رسولُ الله - ﷺ - في بقيّة المحرّم إلى خَيبَر واستخلَف على المدينة سباع بن عُرْفطة الغفاريّ، فمضى حتى نزل بجيشه بوادٍ يقال له الرَّجيع؛ فنزل بين أهل خَيبر وبين غَطَفان - فيما حدَّثنا ابنُ حميد قال: حدَّثنا سلَمة عن ابن إسحاق - ليَحُول بينهم وبين أن يُمِدُّوا أهلَ خيبر، وكانوا لهم مظاهرين على رسول الله - ﷺ -.
قال: فبلغني أنّ غَطَفان لما سمعتْ بمنزلِ رسول الله - ﷺ - من خَيبر، جَمَعُوا له، ثمَّ خرجوا ليظاهروا يهودَ عليه؛ حتى إذا ساروا مَنقَلةً سمعوا خلفهم في أموالهم وأهاليهم حسًّا؛ ظنُّوا أنّ القوم قد خالفوا إليهم، فرجعُوا على أعقابهم؛ فأقاموا في أهاليهم وأموالهم؛ وخلَّوْا بين رسول الله وبين خَيبَر، وبدأ رسول الله - ﷺ - بالأموال يأخذها مالًا مالًا، ويفتتحها حِصْنًا حِصْنًا؛ فكان أوّلَ حصونهم افتتح حصن ناعم؛ وعنده قُتِل محمود بن مسلمة، ألقيتْ عليه رحًا منه فقتلته؛ ثمَّ القَمُوص؛ حصن ابن أبي الحُقَيق. وأصاب رسول الله - ﷺ - منهم سَبَايا؛ منهم صفيّة بنت حُيَيّ بن أخطب، وكانت عند كنانة بن الربيع بن أبي الحُقيق؛ وابْنَتَي عمٍّ لها. فاصطفى رسولُ الله - ﷺ - صفيّة لنفسه، وكان دحية الكلبيّ قد سألَ رسولَ الله صفية؛ فلما اصطفاها لنفسه أعطاه ابنَتي عمّتها؛ وفشت السبايا من خيبر في المسلمين.
قال: ثمَّ جعل رسول الله - ﷺ - يتدنّى الحصون والأموال (١). (٣: ٩/ ١٠).
_________
(١) إسناده ضعيف إلى ابن إسحاق. وذكره ابن إسحاق بلاغًا وأما حدوث هذه الغزوة سنة (٧) هـ؛ فقد أخرج الحافظ ابن كثير في السيرة من طريق يونس بن بكير عن محمَّد بن إسحاق عن الزهري عن عروة عن مروان والمسور قالا: انصرف رسول الله - ﷺ - عام الحديبية فنزلت عليه سورة الفتح بين مكة والمدينة فقدم المدينة في ذي الحجة فأقام بها حتى سار إلى خيبر =
240