صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
= وَعَدْلًا﴾، يعني صدقًا في الأخبار، وعدلًا في الأوامر والنواهي.
ولهذا قال تعالى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَينَا إِلَيكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (٣)﴾ أي بالنسبة إلى ما أوحي إليك فيه.
كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَينَا إِلَيكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ [الشورى: ٥٢ - ٥٣].
وقال تعالى: ﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَينَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وزْرًا (١٠٠) خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾ [طه: ٩٩ - ١٠١].
يعني من أعرض عن هذا القرآن واتبع غيره من الكتب فإنه يناله هذا الوعيد. كما قال في الحديث المروي في المسند والترمذي عن أمير المؤمنين علي، مرفوعًا وموقوفًا: "من ابتغى الهدى في غيره أضله الله".
وقال الإمام أحمد: حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا هشام، أنبأنا خالد عن الشعبي، عن جابر: أن عمر بن الخطاب أتى النبي - ﷺ - بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب، فقرأه على النبي - ﷺ - قال: فغضب وقال: "أتتهوكون فيها يا بن الخطاب؟ والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية. لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبونه أو بباطل فتصدقونه، والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حيًّا ما وسعه إلا أن يتبعني". إسناد صحيح [مسند أحمد ح ١٥١٥٨].
ورواه أحمد من وجه آخر عن عمرو وفيه: فقال رسول الله - ﷺ -: "والذي نفسي بيده لو أصبح فيكم موسى ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم، أنتم حظي من الأمم وأنا حظكم من النبيين".
وقد أوردت طرق هذا الحديث وألفاظه في أول سورة يوسف. وفي بعضها: أن رسول الله - ﷺ - خطب الناس فقال في خطبته: "أيها الناس .. إني قد أوتيت جوامع الكلم وخواتيمه، واختصر لي اختصارًا، وقد أتيتكم بها بيضاء نقية فلا تتهوكوا، ولا يغرنكم المتهوكون"، ثم أمر بتلك الصحيفة فمحيت حرفًا حرفًا. [مسند أحمد / ح ١٨٣٦٣].
[حلم يوسف - ﵇ -]:
﴿إِذْ قَال يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ إِنِّي رَأَيتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (٤) قَال يَابُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيدًا إِنَّ الشَّيطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٥) وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْويلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [يوسف: ٤ - ٦].
قد قدمنا أن يعقوب كان له من البنين اثنا عشر ولدًا ذكرًا وسميناهم وإليهم تنسب أسباط بني إسرائيل كلهم، وكان أشرفهم وأجلهم يوسف - ﵇ -. وقد ذهب طائفة من العلماء إلى =
_________
= وَعَدْلًا﴾، يعني صدقًا في الأخبار، وعدلًا في الأوامر والنواهي.
ولهذا قال تعالى: ﴿نَحْنُ نَقُصُّ عَلَيكَ أَحْسَنَ الْقَصَصِ بِمَا أَوْحَينَا إِلَيكَ هَذَا الْقُرْآنَ وَإِنْ كُنْتَ مِنْ قَبْلِهِ لَمِنَ الْغَافِلِينَ (٣)﴾ أي بالنسبة إلى ما أوحي إليك فيه.
كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ أَوْحَينَا إِلَيكَ رُوحًا مِنْ أَمْرِنَا مَا كُنْتَ تَدْرِي مَا الْكِتَابُ وَلَا الْإِيمَانُ وَلَكِنْ جَعَلْنَاهُ نُورًا نَهْدِي بِهِ مَنْ نَشَاءُ مِنْ عِبَادِنَا وَإِنَّكَ لَتَهْدِي إِلَى صِرَاطٍ مُسْتَقِيمٍ (٥٢) صِرَاطِ اللَّهِ الَّذِي لَهُ مَا فِي السَّمَاوَاتِ وَمَا فِي الْأَرْضِ أَلَا إِلَى اللَّهِ تَصِيرُ الْأُمُورُ﴾ [الشورى: ٥٢ - ٥٣].
وقال تعالى: ﴿كَذَلِكَ نَقُصُّ عَلَيكَ مِنْ أَنْبَاءِ مَا قَدْ سَبَقَ وَقَدْ آتَينَاكَ مِنْ لَدُنَّا ذِكْرًا (٩٩) مَنْ أَعْرَضَ عَنْهُ فَإِنَّهُ يَحْمِلُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وزْرًا (١٠٠) خَالِدِينَ فِيهِ وَسَاءَ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ حِمْلًا﴾ [طه: ٩٩ - ١٠١].
يعني من أعرض عن هذا القرآن واتبع غيره من الكتب فإنه يناله هذا الوعيد. كما قال في الحديث المروي في المسند والترمذي عن أمير المؤمنين علي، مرفوعًا وموقوفًا: "من ابتغى الهدى في غيره أضله الله".
وقال الإمام أحمد: حدثنا سريج بن النعمان، حدثنا هشام، أنبأنا خالد عن الشعبي، عن جابر: أن عمر بن الخطاب أتى النبي - ﷺ - بكتاب أصابه من بعض أهل الكتاب، فقرأه على النبي - ﷺ - قال: فغضب وقال: "أتتهوكون فيها يا بن الخطاب؟ والذي نفسي بيده لقد جئتكم بها بيضاء نقية. لا تسألوهم عن شيء فيخبروكم بحق فتكذبونه أو بباطل فتصدقونه، والذي نفسي بيده لو أن موسى كان حيًّا ما وسعه إلا أن يتبعني". إسناد صحيح [مسند أحمد ح ١٥١٥٨].
ورواه أحمد من وجه آخر عن عمرو وفيه: فقال رسول الله - ﷺ -: "والذي نفسي بيده لو أصبح فيكم موسى ثم اتبعتموه وتركتموني لضللتم، أنتم حظي من الأمم وأنا حظكم من النبيين".
وقد أوردت طرق هذا الحديث وألفاظه في أول سورة يوسف. وفي بعضها: أن رسول الله - ﷺ - خطب الناس فقال في خطبته: "أيها الناس .. إني قد أوتيت جوامع الكلم وخواتيمه، واختصر لي اختصارًا، وقد أتيتكم بها بيضاء نقية فلا تتهوكوا، ولا يغرنكم المتهوكون"، ثم أمر بتلك الصحيفة فمحيت حرفًا حرفًا. [مسند أحمد / ح ١٨٣٦٣].
[حلم يوسف - ﵇ -]:
﴿إِذْ قَال يُوسُفُ لِأَبِيهِ يَاأَبَتِ إِنِّي رَأَيتُ أَحَدَ عَشَرَ كَوْكَبًا وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ رَأَيتُهُمْ لِي سَاجِدِينَ (٤) قَال يَابُنَيَّ لَا تَقْصُصْ رُؤْيَاكَ عَلَى إِخْوَتِكَ فَيَكِيدُوا لَكَ كَيدًا إِنَّ الشَّيطَانَ لِلْإِنْسَانِ عَدُوٌّ مُبِينٌ (٥) وَكَذَلِكَ يَجْتَبِيكَ رَبُّكَ وَيُعَلِّمُكَ مِنْ تَأْويلِ الْأَحَادِيثِ وَيُتِمُّ نِعْمَتَهُ عَلَيكَ وَعَلَى آلِ يَعْقُوبَ كَمَا أَتَمَّهَا عَلَى أَبَوَيكَ مِنْ قَبْلُ إِبْرَاهِيمَ وَإِسْحَاقَ إِنَّ رَبَّكَ عَلِيمٌ حَكِيمٌ﴾ [يوسف: ٤ - ٦].
قد قدمنا أن يعقوب كان له من البنين اثنا عشر ولدًا ذكرًا وسميناهم وإليهم تنسب أسباط بني إسرائيل كلهم، وكان أشرفهم وأجلهم يوسف - ﵇ -. وقد ذهب طائفة من العلماء إلى =
290