صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
ذكر الأخبار الواردة باليوم الذي توفي فيه رسول الله - ﷺ - ومبلغ سنه يوم وفاته
٣٦٠ / أ- قال أبو جعفر: أما اليوم الذي مات فيه رسول الله - ﷺ -؛ فلا خلاف بين أهل العلم بالأخبار فيه أنّه كان يومَ الإثنين من شهر ربيع الأوّل، غير أنه اختُلِف في أيّ الأثانين كان موته - ﷺ - (١). (٣: ١٩٩/ ٢٠٠).
٣٦١ - قال: وأقبلَ أبو بكر حَتى نزل على باب المسجد حين بلَغه الخبر، وعمَر يكلّم الناس؛ فلم يلتفت إلى شيء حتى دخلَ على رسول الله - ﷺ - في بيت عائشة؛ ورسول الله مُسَجًّى في ناحية البيت، عليه بُرْد حِبَرة، فأقبل حتى كشف عن وجهه، ثم أقبل عليه فقبَّله، ثم قال: بأبي أنت وأمّي! أما المَوْتة التي كتب الله عليك فقد ذُقْتَها، ثمّ لن يصيبَك بعدها موتةٌ أبدًا. ثم رَدَّ الثَّوْب على وجهه، ثم خرج وعمرُ يكلّم الناس، فقال: على رِسْلِك يا عمر! فأنصت، فأبى إلّا أن يتكلّم، فلما رآه أبو بكر لا يُنصِت أقبل على الناس، فلمّا سمع الناسُ كلامَه أقبلوا عليه (٢). (٣: ٢٠٠).
_________
= (١/ مسند السيدة عائشة / ح ٢٦٤٠٨) من طريق ابن إسحاق هذا وقد صرّح بالتحديث فإسناده حسن وفيه (وفي دولتي) بدلًا من (وفي دوري) وكذلك أخرجه ابن هشام (٢/ ٣٧١).
قلنا: وأخرج الإمام أحمد (٩ مسند عائشة ح ٢٤٩٥٩) عن عائشة ﵂ قالت: قبض رسول الله - ﷺ - ورأسه بين سحري ونحري قالت: فلما خرجت نفسه لم أجد ريحًا قط أطيب منها).
وقال الحافظ معقبًا على هذه الرواية: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة ورواه البيهقي من حديث حنبل بن إسحاق عن عفان (البداية والنهاية ٤/ ٢١٠).
(١) صحيح.
(٢) أغلب الظن أنه من كلام ابن إسحاق بلاغًا وهو حديث صحيح. فقد أخرج البخاري في صحيحه (كتاب المغازي باب مرض النبي - ﷺ - ووفاته ح ٤٤٥٣):
١ - حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو سلمة أن عائشة أخبرته أن أبا بكر ﵁ أقبل على فرس من سكنه بالشُنح حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة فتيمم رسول الله - ﷺ - وهو مغشي بثوب حبرة =
٣٦٠ / أ- قال أبو جعفر: أما اليوم الذي مات فيه رسول الله - ﷺ -؛ فلا خلاف بين أهل العلم بالأخبار فيه أنّه كان يومَ الإثنين من شهر ربيع الأوّل، غير أنه اختُلِف في أيّ الأثانين كان موته - ﷺ - (١). (٣: ١٩٩/ ٢٠٠).
٣٦١ - قال: وأقبلَ أبو بكر حَتى نزل على باب المسجد حين بلَغه الخبر، وعمَر يكلّم الناس؛ فلم يلتفت إلى شيء حتى دخلَ على رسول الله - ﷺ - في بيت عائشة؛ ورسول الله مُسَجًّى في ناحية البيت، عليه بُرْد حِبَرة، فأقبل حتى كشف عن وجهه، ثم أقبل عليه فقبَّله، ثم قال: بأبي أنت وأمّي! أما المَوْتة التي كتب الله عليك فقد ذُقْتَها، ثمّ لن يصيبَك بعدها موتةٌ أبدًا. ثم رَدَّ الثَّوْب على وجهه، ثم خرج وعمرُ يكلّم الناس، فقال: على رِسْلِك يا عمر! فأنصت، فأبى إلّا أن يتكلّم، فلما رآه أبو بكر لا يُنصِت أقبل على الناس، فلمّا سمع الناسُ كلامَه أقبلوا عليه (٢). (٣: ٢٠٠).
_________
= (١/ مسند السيدة عائشة / ح ٢٦٤٠٨) من طريق ابن إسحاق هذا وقد صرّح بالتحديث فإسناده حسن وفيه (وفي دولتي) بدلًا من (وفي دوري) وكذلك أخرجه ابن هشام (٢/ ٣٧١).
قلنا: وأخرج الإمام أحمد (٩ مسند عائشة ح ٢٤٩٥٩) عن عائشة ﵂ قالت: قبض رسول الله - ﷺ - ورأسه بين سحري ونحري قالت: فلما خرجت نفسه لم أجد ريحًا قط أطيب منها).
وقال الحافظ معقبًا على هذه الرواية: هذا إسناد صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجه أحد من أصحاب الكتب الستة ورواه البيهقي من حديث حنبل بن إسحاق عن عفان (البداية والنهاية ٤/ ٢١٠).
(١) صحيح.
(٢) أغلب الظن أنه من كلام ابن إسحاق بلاغًا وهو حديث صحيح. فقد أخرج البخاري في صحيحه (كتاب المغازي باب مرض النبي - ﷺ - ووفاته ح ٤٤٥٣):
١ - حدثنا يحيى بن بكير حدثنا الليث عن عقيل عن ابن شهاب قال: أخبرني أبو سلمة أن عائشة أخبرته أن أبا بكر ﵁ أقبل على فرس من سكنه بالشُنح حتى نزل فدخل المسجد فلم يكلم الناس حتى دخل على عائشة فتيمم رسول الله - ﷺ - وهو مغشي بثوب حبرة =
386