صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
. . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . . .
_________
= المسلمون لا يقدمون للإمامة أحدًا تشهِّيًا فيها. وقال أيضًا: وإنما قدموه لاعتقادهم كونه أفضل وأصلح للإمامة من غيره (لمع الأدلة في قواعد أهل السنة والجماعة / ١١٦).
أما الروايات المكذوبة والملفقة فقد بانت نكارتها في المتن وشدة ضعفها في السند ويكفي أنها من طريق التالف الهالك أبي مخنف الذي قال فيه ابن معين: ليس بشيء (تأريخ ابن معين ٢/ ٥٠٠) وقال ابن عدي: وهذا الذي قاله ابن معين يوافقه عليه الأئمة (الكامل ٦/ ٢١١٠) وقال ابن حبان: (رافضي يشتم الصحابة ويروي الموضوعات عن الثقات). (لسان الميزان ٤/ ٣٦٦).
وقال أبو حاتم: أبو مخنف متروك الحديث (الجرح والتعديل ٧/ ١٨٢) وقال الذهبي: لوط بن يحيى (أبي مخنف) متروك. (الضعفاء والمتروكين / ٢٥٩) وقال أيضًا: إخباري تالف لا يوثق به (ميزان الاعتدال ٣/ ٢٩٩٢).
وأبو مخنف هذا نسي نفسه في غمر تلفيقاته وكذبه على صحابة رسول الله - ﷺ - فأخذ يخالف حتى في ذكر أسماء من شهدوا جزءًا من وقائع السقيفة؛ فقد حشر اسم عاصم بن عدي مكان معن بن عدي. والروايات الصحيحة جميعًا ذكرت معنًا ولم تذكر عاصمًا هذا. ولقد بان حقده على صحابة رسول الله حين ذكر ألفاظًا شنيعة زورًا وبهتانًا لا نجد لها أثرًا في الروايات الصحيحة، وذكر كلامًا بذيئًا في مخاصمة الحباب وعمر الكلامية لم ترد إلَّا في رواياته التالفة المكذوبة، بل إن الروايات الصحيحة السند تؤكد غير ذلك، ومنها: أن رواية أبي مخنف ذكرت أن سعد بن عبادة رفض البيعة وترك الصلاة خلف أبي بكر! وكل ذلك مخالف لما في الروايات الصحيحة، وواضح من خلال الروايات الصحيحة أن سعدًا اقتنع قناعة تامة ببيعة أبي بكر خليفة لرسول الله فبايعه وكذلك علي والزبير ﵃ أجمعين، ووصم رسوله - ﷺ - مبغضيهم بالنفاق والعياذ بالله.
٥) - الروايات الصحيحة تؤكد إجماع الصحابة بعد انتهاء الحوار في سقيفة بني ساعدة على بيعة أبي بكر ﵃ ومنهم الإمام علي ﵁ وأرضاه؛ فقد سبق أن ذكرنا كلام الحافظ ابن كثير في ذلك واستشهاده بما أخرجه البيهقي، ونذكر هنا أيضًا ما قاله الحافظ ابن حجر في هذه المسألة إذ قال ﵀:
(وقد صحح ابن حبان وغيره من حديث أبي سعيد الخدري ﵁: أن عليًّا بايع أبا بكر في أول الأمر ... وكذلك أشار ابن حجر إلى أن البيهقي قد ضعف رواية الزهري، وفيه: أن رجلًا قال له: لم يبايع علي أبا بكر حتى ماتت فاطمة .. إلخ وذلك لأن الزهري لم يسنده).
وأما الرواية الموصولة عن أبي سعيد فأصح (إرشاد الساري ٦/ ٣٧٧).
(الرد على شُبَه المستشرقين وتلاميذهم المتغربين حول مسألة سقيفة بني ساعدة واجتماع المسلمين وحوارهم هناك)
إن اجتماع المسلمين وحوارهم في سقيفة بني ساعدة، ثم اتفاقهم بالإجماع على أحقية =
_________
= المسلمون لا يقدمون للإمامة أحدًا تشهِّيًا فيها. وقال أيضًا: وإنما قدموه لاعتقادهم كونه أفضل وأصلح للإمامة من غيره (لمع الأدلة في قواعد أهل السنة والجماعة / ١١٦).
أما الروايات المكذوبة والملفقة فقد بانت نكارتها في المتن وشدة ضعفها في السند ويكفي أنها من طريق التالف الهالك أبي مخنف الذي قال فيه ابن معين: ليس بشيء (تأريخ ابن معين ٢/ ٥٠٠) وقال ابن عدي: وهذا الذي قاله ابن معين يوافقه عليه الأئمة (الكامل ٦/ ٢١١٠) وقال ابن حبان: (رافضي يشتم الصحابة ويروي الموضوعات عن الثقات). (لسان الميزان ٤/ ٣٦٦).
وقال أبو حاتم: أبو مخنف متروك الحديث (الجرح والتعديل ٧/ ١٨٢) وقال الذهبي: لوط بن يحيى (أبي مخنف) متروك. (الضعفاء والمتروكين / ٢٥٩) وقال أيضًا: إخباري تالف لا يوثق به (ميزان الاعتدال ٣/ ٢٩٩٢).
وأبو مخنف هذا نسي نفسه في غمر تلفيقاته وكذبه على صحابة رسول الله - ﷺ - فأخذ يخالف حتى في ذكر أسماء من شهدوا جزءًا من وقائع السقيفة؛ فقد حشر اسم عاصم بن عدي مكان معن بن عدي. والروايات الصحيحة جميعًا ذكرت معنًا ولم تذكر عاصمًا هذا. ولقد بان حقده على صحابة رسول الله حين ذكر ألفاظًا شنيعة زورًا وبهتانًا لا نجد لها أثرًا في الروايات الصحيحة، وذكر كلامًا بذيئًا في مخاصمة الحباب وعمر الكلامية لم ترد إلَّا في رواياته التالفة المكذوبة، بل إن الروايات الصحيحة السند تؤكد غير ذلك، ومنها: أن رواية أبي مخنف ذكرت أن سعد بن عبادة رفض البيعة وترك الصلاة خلف أبي بكر! وكل ذلك مخالف لما في الروايات الصحيحة، وواضح من خلال الروايات الصحيحة أن سعدًا اقتنع قناعة تامة ببيعة أبي بكر خليفة لرسول الله فبايعه وكذلك علي والزبير ﵃ أجمعين، ووصم رسوله - ﷺ - مبغضيهم بالنفاق والعياذ بالله.
٥) - الروايات الصحيحة تؤكد إجماع الصحابة بعد انتهاء الحوار في سقيفة بني ساعدة على بيعة أبي بكر ﵃ ومنهم الإمام علي ﵁ وأرضاه؛ فقد سبق أن ذكرنا كلام الحافظ ابن كثير في ذلك واستشهاده بما أخرجه البيهقي، ونذكر هنا أيضًا ما قاله الحافظ ابن حجر في هذه المسألة إذ قال ﵀:
(وقد صحح ابن حبان وغيره من حديث أبي سعيد الخدري ﵁: أن عليًّا بايع أبا بكر في أول الأمر ... وكذلك أشار ابن حجر إلى أن البيهقي قد ضعف رواية الزهري، وفيه: أن رجلًا قال له: لم يبايع علي أبا بكر حتى ماتت فاطمة .. إلخ وذلك لأن الزهري لم يسنده).
وأما الرواية الموصولة عن أبي سعيد فأصح (إرشاد الساري ٦/ ٣٧٧).
(الرد على شُبَه المستشرقين وتلاميذهم المتغربين حول مسألة سقيفة بني ساعدة واجتماع المسلمين وحوارهم هناك)
إن اجتماع المسلمين وحوارهم في سقيفة بني ساعدة، ثم اتفاقهم بالإجماع على أحقية =
27