اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح وضعيف تاريخ الطبري

الإمام النووي
صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
قال أبو جعفر: ثم إن نمرود -فيما يذكرون- قال لإبراهيم: أرأيت إلهك هذا الذي تعبد وتدعو إلى عبادته، وتذكره من قدرته التي تعظِّمه بها على غيره ما هو؟ ﴿قَال إِبْرَاهِيمُ رَبِّيَ الَّذِي يُحْيِي وَيُمِيتُ قَا﴾، فقال نمرود: فأنا ﴿أُحْيِي وَأُمِيتُ﴾، فقال له إبراهيم: كيف تحيي وتميت؟ قال: آخذ الرجُلين قد استوجبَا القتل في حكمي، فأقتل أحدهما فأكون قد أمتُّه، وأعفو عن الآخر فأتركه فأكون قد أحييته، فقال له إبراهيم عند ذلك: ﴿فَإِنَّ اللَّهَ يَأْتِي بِالشَّمْسِ مِنَ الْمَشْرِقِ فَأْتِ بِهَا مِنَ الْمَغْرِبِ﴾، فعرف أنه كما يقول، فبُهت عند ذلك نمرود ولم يرجع إليه شيئًا، وعرف أنه لا يطيق ذلك. يقول الله ﷿: ﴿فَبُهِتَ الَّذِي كَفَرَ﴾، يعني وقعت عليه الحجة.
قال: ثم إن نمرود وقومه أجمعوا في إبراهيم فقالوا: ﴿قَالُوا حَرِّقُوهُ وَانْصُرُوا آلِهَتَكُمْ إِنْ كُنْتُمْ فَاعِلِينَ﴾ (١). (١: ٢٤٠).
حدثنا أبو كريب، قال: حدثنا أبو أسامة، قال: حدثني هشام، عن محمد، عن أبي هريرة، أن رسول الله - ﷺ -: قال: "لم يكذب إبراهيم - ﵇ - غير ثلاث: ثنتين في ذات الله، قوله ﴿إِنِّي سَقِيمٌ﴾، وقوله: ﴿بَلْ فَعَلَهُ كَبِيرُهُمْ هَذَا﴾. وبينا هو يسير في أرض جَبَّار من الجبابرة، إذ نزل منزلًا، فأتى الجبَّارَ رجلٌ فقال: إن في أرضك -أو قال: ها هنا- رجلًا معه امرأة من أحسن الناس، فأرسلَ إليه، فجاء فقال: ما هذه المرأة منك؟ قال: هي أختي، قال: اذهب فأرسلْ بها إليّ، فانطلق إلى سارة، فقال: إن هذا الجبار قد سألني عنك فأخبرته أنك أختي فلا تكذّبيني عنده، فإنك أختي في كتاب الله، فإنه ليس في الأرض مسلم غيري وغيرُك، قال: فانطلق بها وقام إبراهيم - ﵇ - يصلِّي قال: فلما دخلت عليه فرآها أهوى إليها وذهب يتناولها، فأخذَ أخذًا شديدًا، فقال: ادعِي
_________
= (يلقى إبراهيم أباه آزر يوم القيامة وعلى وجه آزر قترة وغبرة فيقول له إبراهيم ألم أقل لك لا تعصيني فيقول له أبوه: فاليوم لا أعصيك فيقول إبراهيم يا رب إنك وعدتني أن لا تخزيني يوم يبعثون، وأي خزي أخزى من أبي الأبعد؟ ! .
فيقول الله: إني حرمت الجنة على الكافرين. ثم يقال: يا إبراهيم ما تحت رجليك؟ فينظر فإذا هو بِذيخٍ متلطخ فيؤخذ بقوائمه فيلقى في النار).
(١) ذكره الطبري بلا إسناد وهو تفسير للآيات القرآنية والمعنى صحيح.
234
المجلد
العرض
24%
الصفحة
234
(تسللي: 228)