اذا واجهت اي مشكلة في محتوى الكتاب من صفحات و الفصول يرجى الابلاغ عنها

أيقونة إسلامية

صحيح وضعيف تاريخ الطبري

الإمام النووي
صحيح وضعيف تاريخ الطبري - المؤلف
فنودي: ﴿يَامُوسَى إِنِّي أَنَا اللَّهُ رَبُّ الْعَالمِينَ﴾. ﴿وَمَا تِلْكَ بِيَمِينِكَ يَامُوسَى (١٧) قَال هِيَ عَصَايَ أَتَوَكَّأُ عَلَيهَا وَأَهُشُّ بِهَا عَلَى غَنَمِي﴾، يقول: أضرب بها الورق، فيقع للغنم من الشجر ﴿وَلِيَ فِيهَا مَآرِبُ أُخْرَى﴾، يقول: حوائج أخرى أحمل عليها المزود والسقاء، فقال له: ﴿قَال أَلْقِهَا يَامُوسَى (١٩) فَأَلْقَاهَا فَإِذَا هِيَ حَيَّةٌ تَسْعَى﴾، ﴿فَلَمَّا رَآهَا تَهْتَزُّ كَأَنَّهَا جَانٌّ وَلَّى مُدْبِرًا وَلَمْ يُعَقِّبْ﴾ يقول: ينتظر. فنوديَ: ﴿يَامُوسَى لَا تَخَفْ إِنِّي لَا يَخَافُ لَدَيَّ الْمُرْسَلُونَ﴾، ﴿أَقْبِلْ وَلَا تَخَفْ إِنَّكَ مِنَ الْآمِنِينَ﴾، ﴿وَاضْمُمْ إِلَيكَ جَنَاحَكَ مِنَ الرَّهْبِ فَذَانِكَ بُرْهَانَانِ مِنْ رَبِّكَ﴾ العصا واليد آيتان، فذلك حين يدعو موسى ربه، فقال: ﴿قَال رَبِّ إِنِّي قَتَلْتُ مِنْهُمْ نَفْسًا فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ (٣٣) وَأَخِي هَارُونُ هُوَ أَفْصَحُ مِنِّي لِسَانًا فَأَرْسِلْهُ مَعِيَ رِدْءًا يُصَدِّقُنِي﴾، يقول: كيما يصدقني ﴿إِنِّي أَخَافُ أَنْ يُكَذِّبُونِ﴾ قال: ﴿وَلَهُمْ عَلَيَّ ذَنْبٌ فَأَخَافُ أَنْ يَقْتُلُونِ﴾ -يعني بالقتيل- ﴿قَال سَنَشُدُّ عَضُدَكَ بِأَخِيكَ وَنَجْعَلُ لَكُمَا سُلْطَانًا﴾ - والسلطان الحجة - ﴿فَلَا يَصِلُونَ إِلَيكُمَا بِآيَاتِنَا أَنْتُمَا وَمَنِ اتَّبَعَكُمَا الْغَالِبُونَ﴾، ﴿فَأْتِيَا فِرْعَوْنَ فَقُولَا إِنَّا رَسُولُ رَبِّ الْعَالمِينَ﴾ (١). (١: ٤٠٠/ ٤٠١).
ولما جاوز ببني إسرائيل البحر أتوا على قوم يعكفون على أصنام لهم، ﴿قَالُوا
_________
= وأطيبهما إن رسول الله - ﷺ - إذا قال فعل (صحيح البخاري / ح ٢٦٨٤).
وإليك أقوال أئمة الحديث في هذه المسألة:
قال الحافظ ابن حجر بعد شرحه للحديث (٢٦٨٤): وهو في حكم المرفوع لأن ابن عباس كان لا يعتمد على أهل الكتاب كما سيأتي بيانه في الباب الذي يليه (٥/ ٦٢٧ / ط. دار الفكر).
وقال الحافظ ابن كثير: فهذه طرق متعاضدة (تفسير القرآن العظيم ٢٦٥٦ / ط. المنار).
وقال الإمام الشوكاني: بعد سرده لبعض طرق الحديث: وأما روايات أنه قضى أتم الأجلين فلها طرق يقوي بعضها بعضًا (فتح القدير ٤/ ٢٠٦).
أما من المعاصرين فقد رجح الشيخ عبد الرزاق المهدي وقفه (أحكام القرآن / ١٧١٦).
وأما المحدث الألباني فقد ذكر طرق الحديث وبين ضعف أسانيدها وذكر المرسل منها والموقوف والمرفوع ثم قال: فهذه طرق تتعاضد كما قال ابن كثير في تفسيره (٦/ ٣٣٥) فالحديث قوي. وقد رواه ابن جرير بسند صحيح عن ابن عباس موقوفًا فهو من يقوي المرفوع لأنه في حكمه والله أعلم (السلسلة الصحيحة خ ١٨٨٠) قلنا: والقول ما قاله الألباني إلَّا أنه لم يذكر أن البخاري أخرجه كذلك موقوفًا عن ابن عباس (ح ٢٦٨٤) والله أعلم.
(١) صحيح.
318
المجلد
العرض
32%
الصفحة
318
(تسللي: 312)